الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٠ - الأوّل و الثاني البول و الغائط
..........
و أمّا ما يخرج من غير الآدمي فيدلّ على نجاسته ما عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٨ قال: سألته عن الدجاجة و الحمامة و أشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يكون الماء كثيرا قدر كرّ من ماء [١]، بناء على أنّ لفظ العذرة لا يكون مخصوصا بعذرة الإنسان كما هو ليس ببعيد، بل يظهر من كلام أهل اللغة عدم الاختصاص فعن صاحب القاموس و الصحاح تفسير الخرء بالعذرة، و يؤيّد المدّعى ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يصلّي و في ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أ يعيد صلاته؟
قال: إن كان لم يعلم فلا يعيد [٢]، حيث إنّه أطلق العذرة على خرء غير الإنسان فلو ثبت أنّ العذرة اسم لخرء ما يكون أعمّ من الإنسان يتمّ الأمر و لكن صحيح زرارة قال: قلت لأبي جعفر ٧: رجل وطئ على عذرة فساخت رجله فيها أ ينقض ذلك وضوءه و هل يجب عليه غسلها؟ فقال: لا يغسلها إلّا أن يقذرها و لكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها و يصلّي [٣]. يعارض رواية عليّ بن جعفر و الترجيح بالأحدثية مع حديث ابن جعفر.
[١] الوسائل، الباب ٩ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٤.
[٢] الوسائل، الباب ٤٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٥.
[٣] الوسائل، الباب ١٠ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ١.