الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٣ - الأوّل و الثاني البول و الغائط
..........
فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللّه ٦: إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كلّ شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللّه أكله، ثمّ قال: يا زرارة هذا عن رسول اللّه ٦ فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكي قد ذكّاه الذبح و إن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله و حرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ذكّاه الذبح أو لم يذكّه [١].
فإنّ المستفاد من الحديث بوضوح أنّ الميزان في الطهارة و النجاسة حلّية الأكل و حرمته، اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ المستفاد من هذه الرواية التفريق بين النوعين في جواز الصلاة في قسم منها و عدم الجواز في القسم الآخر، و أمّا الطهارة و النجاسة فلا تعرّض لهما في الحديث فتأمّل.
و صفوة القول في هذا المقام: أنّ المستفاد من حديث ابن بكير أنّ الحيوان الذي حرم أكله أعمّ من أن يكون بالأصالة أو بالعرض يكون بوله و روثه نجسا، و أمّا الحيوان الذي يكون محلّل الأكل و لم يصر محرّما بالعارض يكون بوله و روثه طاهرا بالسيرة القطعية المتّصلة بزمنهم : فلا مجال للعمل ببعض النصوص الدالّة على نجاسة ما يخرج عن البغل مثلا و نتكلّم حول هذه المسألة مفصّلا عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
[١] الوسائل، الباب ٢ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.