الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٨٤ - فصل في التكفين
اكتفى بستر العورتين مع الإمكان على الأحوط (١).
و لو لم يمكن إلّا النجس أو الحرير فالأحوط التكفين به (٢).
(١) يمكن أن يكون الوجه في الاحتياط المذكور مرسل سهل [١] فإنّ المستفاد من الحديث وجوب ستر القبل و الدبر و الحديث ضعيف بسهل و بالإرسال و بالرفع، مضافا إلى أنّ الحديث يختصّ بالمرأة و إذا كان مدرك الحكم حديث الفضل بن شاذان [٢] حيث إنّ المستفاد من الخبر أنّ الوجه في إيجاب الكفن ستر عورة الميّت فيجب، و الحديث ضعيف سندا و إن كان المستند للحكم قاعدة الميسور فقد تقدّم منّا أنّ القاعدة لا أصل صحيح لها فالحكم مبنيّ على الاحتياط.
(٢) ما يمكن أن يقال أو قيل في وجهه امور:
الأمر الأوّل: أنّ المستفاد من حديث الفضل بن شاذان [٣] أنّ علّة وجوب التكفين ستر الميّت عن الأنظار فلا بدّ عند الضرورة سترة بكلّ شيء ممكن و فيه أوّلا: أنّ الحديث ضعيف سندا، و ثانيا: أنّه لا تستفاد العلّية من الحديث بل المستفاد منه حكمة الجعل.
الأمر الثاني: أنّ حرمة المؤمن ميّتا كحرمته حيّا فلا بدّ من تكفينه، و يرد عليه: أنّ الواجب في حقّه تكفينه بالنحو المقرّر الشرعي و المفروض عدم إمكانه و عدم التكفين مع عدم إمكانه لا يكون هتكا.
[١] لاحظ ص ٦٧٣.
[٢] لاحظ ص ٦٧٨.
[٣] لاحظ ص ٦٧٨.