الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٤٦ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
إلّا أنّه لا يجب الصلاة عليه بل و لا تستحبّ (١).
و بعبارة واضحة: إذا لم يكن تامّ الخلقة لا حكم له بمقتضى حديث سماعة. نعم، يمكن أن يقال: إنّ المستفاد من حديث الحسن بن الجهم أنّ الاستواء أي قابلية ولوج الروح يحصل بأربعة أشهر فلو فرض أنّ حديث سماعة لا يكون تامّا سندا يكفي لإثبات المدّعى حديث ابن الجهم أي نلتزم بكون الميزان أربعة أشهر و تكون النصوص الدالّة على أربعة أشهر مؤيّدة للمقصود و مثل حديث ابن الجهم حديث زرارة [١].
و صفوة القول: أنّ المستفاد من مجموع النصوص أنّ الميزان أربعة أشهر.
(١) لاحظ ما رواه زرارة و الحلبي جميعا عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلّى عليه؟ قال: إذا عقل الصلاة، قلت: متى تجب الصلاة عليه؟ فقال: إذا كان ابن ستّ سنين و الصيام إذا أطاقه [٢].
و لاحظ ما رواه زرارة قال: مات بنيّ لأبي جعفر ٧ فأخبر بموته فأمر به فغسل و كفّن و مشى معه و صلّى عليه و طرحت خمرة فقام عليها ثمّ قام على قبره حتّى فرغ منه ثمّ انصرف و انصرفت معه حتّى أنّي لأمشي معه فقال: أمّا أنّه لم يكن يصلّى على مثل هذا و كان ابن ثلاث سنين كان عليّ ٧ يأمر به فيدفن و لا يصلّى عليه و لكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله قال: قلت:
فمتى تجب عليه الصلاة؟ فقال: إذا عقل الصلاة و كان ابن ست سنين، الحديث [٣]. فإنّ المستفاد من هذه الطائفة أنّه لا تجب الصلاة على أقلّ
[١] تقدّم في ص ٦٤٤.
[٢] الوسائل، الباب ١٣ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.
[٣] الوسائل، الباب ١٣ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٣.