الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٣٠ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
و لو كان هاشميّا (١). إلّا أن يوصي الميّت بتغسيله له فإنّ الأحوط للورثة حينئذ العمل بمقتضى الوصية و لو لم يكن هاشميّا و طبقات
أُمَّهٰاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهٰاجِرِينَ إِلّٰا أَنْ تَفْعَلُوا إِلىٰ أَوْلِيٰائِكُمْ مَعْرُوفاً كٰانَ ذٰلِكَ فِي الْكِتٰابِ مَسْطُوراً [١] و قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولٰئِكَ مِنْكُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [٢].
و نقل عن المقدس الأردبيلي أنّ الآية لا دلالة فيها أصلا و الظاهر أنّ ما أفاده تامّ، فإنّ المستفاد من الآية أنّ الأولوية المذكورة في الكتاب إشارة إلى الإرث فإن تقدّم أحد الأرحام على غيره في تجهيز الميّت لم يذكر في الكتاب، و يشهد لما ذكر قوله تعالى في ذيل الآية في سورة الأحزاب: إِلّٰا أَنْ تَفْعَلُوا إِلىٰ أَوْلِيٰائِكُمْ مَعْرُوفاً كٰانَ ذٰلِكَ فِي الْكِتٰابِ مَسْطُوراً أي الوارث أو الإرث و ما تركه الميّت إلّا أن يوصي أحد بماله لغير وارثه من أصدقائه و أوليائه.
و على ما ذكرنا إن تمّ إجماع تعبّدي كاشف عن رأي المعصوم ٧ فهو و إلّا يشكل الجزم بالحكم المذكور و الاحتياط طريق النجاة.
(١) إذ لو فرض تماميّة الدليل على تقدّم الأرحام و أولويتهم لا أثر لكون الأجنبي هاشميّا أو لا يكون.
[١] الأحزاب: ٦.
[٢] الأنفال: ٧٥.