الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٠٢ - فصل في النفاس
..........
و يؤيّد المدّعى إن لم يدلّ عليه ما رواه زرارة قال: قلت له: النفساء متى تصلّي؟ فقال: تقعد بقدر حيضها و تستظهر بيومين فإن انقطع الدم و إلّا اغتسلت و احتشت و استثفرت و صلّت فإن جاز الدم الكرسف تعصّبت و اغتسلت ثمّ صلّت الغداة بغسل و الظهر و العصر بغسل و المغرب و العشاء بغسل و إن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد، قلت: و الحائض؟ قال:
مثل ذلك سواء فإن انقطع عنها الدم و إلّا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء ثمّ تصلّي و لا تدع الصلاة على حال فإنّ النبيّ ٦ قال: الصلاة عماد دينكم [١]. فإنّ المستفاد من الحديث أنّ دم الحيض و دم النفاس واحد في مقابل دم الاستحاضة.
إن قلت: المستفاد من الحديث المشار إليه أنّ الحائض و النفساء يشتركان في الأحكام المذكورة في الحديث فلا دليل على الكلّية.
قلت: المدّعى أنّ العرف يفهم من الحديث أنّ الإمام ٧ بعد تمامية الكبرى طبّقها على المورد لا أنّ المذكورات لها خصوصية.
و يمكن الاستدلال على المدّعى بما رواه إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الحائض تسعى بين الصفا و المروة فقال أي لعمري قد أمر رسول اللّه ٦ أسماء بنت عميس فاغتسلت و استثفرت و طافت بين الصفا و المروة [٢]، فإنّ المستفاد من الحديث أنّ النفساء كالحائض فكما يجوز للحائض السعي مع كونها حائضا كذلك يجوز للنفساء، فلاحظ.
[١] الوسائل، الباب ١ من أبواب الاستحاضة، الحديث ٥.
[٢] الوسائل، الباب ٨٩ من أبواب الطواف، الحديث ٣.