الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٥٣ - فصل في حكم صاحب الجبيرة
مسألة ١١٨: لو كانت الجبيرة على الماسح وجب المسح ببلّتها (١) من ماء الوضوء على الرأس و الرجل.
مسألة ١١٩: لا فرق بين كون الجبيرة في محلّ الغسل أو المسح و إن كان الأولى مع كونها في محلّ المسح ضمّ التيمّم أيضا (٢).
و أمّا لو كان مانعا آخر فلا وجه للجبيرة بل لا بدّ من رفعه لو لم يكن حرجيّا و إلّا تصل النوبة إلى التيمّم.
(١) لأنّها بدل عن بلّة العضو و حيث إنّ المسح يجب أن يكون ببلّة العضو و هو غير ميسور فلا بدّ من المسح بما يكون بدلا عنه.
(٢) الظاهر أنّه المشهور بينهم، و يمكن أن يستدلّ بقوله ٧ فيما رواه الحلبي «أن يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة» [١] فإنّه بإطلاقه يشمل موضع المسح. نعم، يختصّ الرواية بما يضرّه الماء. و أمّا في غيره كما لو كان حلّ الجبيرة متعذّرا من جهة تضرّر المحلّ بحلّها فلا بدّ من التماس دليل آخر لكن لا يختصّ ذلك بمحلّ المسح بل موضع الغسل كذلك أيضا.
نعم، يمكن الاستدلال بما رواه العيّاشي عن عليّ بن أبي طالب قال:
سألت رسول اللّه ٦ عن الجبائر تكون على الكسير كيف يتوضّأ صاحبها و كيف يغتسل إذا أجنب؟ قال: يجزيه المسح عليها في الجنابة و الوضوء، قلت: فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده فقرأ رسول اللّه ٦: وَ لٰا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ بِكُمْ رَحِيماً. [٢]
[١] لاحظ ص ٤٤٦.
[٢] الوسائل، الباب ٣٩ من أبواب الوضوء، الحديث ١١، و الآية: النساء: ٢٩ ..