الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٤٤ - الثالث عشر إباحة مصبّ ماء الوضوء
ثمّ يقضي مع الطهارة لزوما (١).
(١) لزوم القضاء بعد زوال العذر هو المشهور بين المتأخّرين كما في الحدائق، و استندوا في هذا الحكم إلى أدلّة القضاء الواردة في الموارد الخاصّة بدعوى أنّه يفهم من مجموع أدلّتها أنّه لو ترك الصلاة في الوقت يجب قضائها في خارجه إلّا أن يدلّ دليل على عدمه كما دلّ الدليل بالنسبة إلى الحائض بل في أدلّة القضاء ما يكون بإطلاقه شاملا للمقام، لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء و كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهن فأذّن لها و أقم ثمّ صلّها ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة، و قال: قال أبو جعفر ٧: و إن كنت قد صلّيت الظهر و قد فاتتك الغداة فذكرتها فصلّ الغداة أيّ ساعة ذكرتها و لو بعد العصر و متى ما ذكرت صلاة فاتتك صلّيتها و قال: إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر فذكرتها و أنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثمّ صلّ العصر [١] الحديث.
و ما رواه أيضا عن أبي جعفر ٧ أنّه قال: أربع صلوات يصلّيها الرجل في كلّ ساعة صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أدّيتها الحديث [٢].
فظهر أنّ مقتضى القاعدة سقوط الصلاة في الوقت و وجوبها في خارجه، و نسب إلى جماعة منهم المحقّق سقوط القضاء كالأداء، و مال إلى هذا القول صاحب الحدائق و استدلّ له بأنّه مقتضى الأصل و أنّ القضاء تابع للأداء و أنّه
[١] الوسائل، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١.