الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٢ - السادس إباحة الماء
كما أنّه يصحّ الوضوء بالمغصوب مع الجهل بالغصب أو مع سهوه (١) و إن ضمن الماء (٢).
فلا يجوز، فلا بدّ من وجود دليل في رفع اليد عن دليل الحرمة و ليس إلّا السيرة و قيام السيرة على التصرّف فيما ذكر غير قابل للإنكار إجمالا. و أمّا تحديدها و تميز مواردها بخصوصياتها ففي غاية الإشكال و طريق الاحتياط ظاهر.
(١) اتّفاقا كما في الحدائق و استدلّ عليه بعدم تعلّق النهي في حال الجهل فلا مانع، و التحقيق أن يقال كما ذكرنا في محلّه من الأصول بأنّ الحكم الواقعي محفوظ في حال الجهل فالحرمة موجودة و هي تلازم المبغوضية، و من الظاهر أنّ المبغوضية و المحبوبية ضدّان لا يجتمعان فلا يصحّ الوضوء بالماء الغصبي و لو مع الجهل بالغصب. نعم، في صورة السهو لا مانع من الصحّة لأنّ الحكم الواقعي غير موجود إذ لا يعقل بقائه في حال السهو، إلّا أن يقال: إنّ حديث الرفع الرافع للحكم الواقعي عند السهو حيث إنّه بلسان الامتنان على الأمّة يقتضي بقاء المبغوضية إذ ملاك الحكم لو لم يكن باقيا لما كان مجال للامتنان، بل الامتنان يقتضي أن يكون الملاك محفوظا و مع وجوده يرفع الحكم و بقاء الملاك يستلزم المبغوضية فلا يتحقّق المحبوب لعين المحذور، اللّهم إلّا أن يقال: إنّ الامتنان لا يستلزم بقاء المبغوضة بل يحصل الامتثال بعدم وجوب التحفّظ و عليه لا دليل على المبغوضية فالنتيجة صحّة الوضوء، مضافا إلى أن عدم الحكم الواقعي بحكم العقل إذ مع الغفلة لا يمكن الانبعاث فلا يمكن البعث.
(٢) لما بنوا عليه من أنّ الإتلاف يوجب الضمان مطلقا و حديث الرفع لا يرفعه لأنّه خلاف الامتنان و الذي يختلج ببالي القاصر من سالف الزمان أنّ