الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨٤ - فصل في حقيقة الوضوء
..........
غسل إلّا غسل الجنابة خلافا للمرتضى حيث ذهب على ما نقل عنه إلى عدم وجوب الوضوء مع الغسل فرضا أو نفلا، و نسب إلى ابن الجنيد أيضا و قال في الحدائق و إليه مال جملة من أفاضل متأخّري المتأخّرين و استدلّ للمشهور بالآية الشريفة يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [١] فإنّ إطلاقها يقتضي وجوب الوضوء للمحدث تعيّنا إلّا ما خرج و هو غسل الجنابة الذي لا يجب معه الوضوء بالنصّ و الإجماع و بما رواه ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة [٢].
و بما رواه ابن أبي عمير أيضا عن حمّاد بن عثمان أو غيره عن أبي عبد اللّه ٧ قال: في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة [٣].
و نقل عن المدارك أنّه جعل الروايتين رواية واحدة و شنّع على من جعلهما روايتين و بمرسلة الكليني فإنّه قال و روى أنّه ليس شيء من الغسل فيه وضوء إلّا غسل يوم الجمعة فإنّ قبله وضوء [٤].
و بما رواه عليّ بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل ٧ قال: إذا أردت أن
[١] المائدة: ٦.
[٢] الوسائل، الباب ٣٥ من أبواب الجنابة، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٤] الوسائل، الباب ٣٣ من أبواب الجنابة، الحديث ٧.