الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨٢ - فصل في حقيقة الوضوء
..........
للبطلان و يجاب عن ذلك: بأنّه ٧ قال في رواية زرارة «و ما بقى من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى» [١] فاللازم أن يمسح بما بقي من البلّة بل يمكن أن يقال: إنّ الظاهر من الرواية لزوم تحقّق المسح بالبلّة الكائنة في اليد قبل الانتقال و لذا لو وقع قطرة من اليد في مكان لا يجوز أخذها و المسح بها، و عليه يشكل الأمر فيما لو مسح رأسه أو رجله و لم يبتل المقدار الواجب مسحه فإنّه لو كرّر المسح بلا تجفيف للمحلّ يبطل المسح لأنّه يمتزج بالبلّة الكائنة في اليد البلّة المنتقلة منها إلى الممسوح.
دفع و هم:
ربّما يتوهّم أنّه يستفاد من أخبار التثنية منها ما رواه معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الوضوء، فقال: مثنى مثنى [٢] وجوب التعدّد.
كما أنّه يمكن أن يقال: إنّ مرسل يونس [٣] يدلّ على وجوب التعدّد.
و يدفع بأنّ أخبار التثنية لا ظهور لها في هذا المعنى فإنّه يحتمل أن يكون المراد منها أنّ الغسل في الوضوء اثنان باعتبار الوجه و اليدين، كما أنّ المسح كذلك باعتبار الرأس و الرجلين، و أمّا مرسل يونس فمضافا إلى ضعف السند لا دلالة فيه على هذا المعنى فإنّ قوله ٧ في ذيل الحديث «الأمر في مسح الرجلين موسّع من شاء مسح مقبلا و من شاء مسح مدبرا» يفسّر ما فعله من الإقبال تارة و الإدبار أخرى.
[١] تقدّم في ص ٣٢٠.
[٢] الوسائل، الباب ٣١ من أبواب الوضوء، الحديث ٢٨.
[٣] تقدّم في ص ٣٧٩.