الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨٠ - فصل في حقيقة الوضوء
و يجب جفاف الممسوح على النحو المذكور في مسح الرأس (١).
و الأحوط مسح اليمنى باليمنى و اليسرى باليسرى (٢) و لا يشترط في صحّة الوضوء يبوسة الأعضاء قبله بل لو توضّأ على الأعضاء المبتلّة صحّ الوضوء (٣).
مسألة ١٠٥: لو وقف تحت المطر أو الميزاب للغسل أو الوضوء جاز و صحّ الغسل و الوضوء إذا حصلا بشرائطهما (٤) لكن يجب أن
(١) قد مرّ الكلام في ذلك في مسح الرأس فراجع.
(٢) قد نفى السيّد في العروة البعد عن جواز مسح كليهما بكلّ منهما و نسب الجواز إلى التنقيح و نقل عن بعض دعوى الاتّفاق عليه، و لكن الحقّ عدم الجواز لما في رواية زرارة عن أبي جعفر ٧ [١] و المناقشة في دلالة الرواية على اللزوم كما ترى لا وجه لها فإنّه بظاهره يقتضي لزوم النحو الخاصّ و به يرفع اليد عن الإطلاقات.
(٣) لعدم الدليل عليه و تحقّق ما هو المأمور به من الغسل.
(٤) كما تقتضيه القاعدة لتحقّق المأمور به أعني الغسل و يشهد له ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتّى يبتلّ رأسه و لحيته و جسده و يداه و رجلاه هل يجزيه ذلك من الوضوء؟ قال: إن غسله فإنّ ذلك يجزيه [٢].
[١] تقدّم في ص ٣٢٠.
[٢] الوسائل، الباب ٣٦ من أبواب الوضوء.