الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧٨ - فصل في حقيقة الوضوء
و الأولى أن يكون بتمام الكفّ (١) و الأحوط أن يكون الابتداء فيه من الأصابع إلى الكعبين (٢).
إيجاد المسح إلّا أن يقال: إنّ قيام السيرة على عدم التقيّد بهذا النحو المذكور المستفاد من الرواية و عدم ارتكاز هذا المعنى في أذهان المتشرّعة يكشف عن عدم وجوبه.
و إن شئت فقل: كيف يمكن أن يكون المسح واجبا بهذا النحو و مع ذلك لم يلتزموا به من زمن الكليني و الطوسي و غيرهما من القدماء إلى زماننا و كيف يمكن الالتزام به مع أنّ السيرة الجارية بين أهل الشرع على خلافه، فبالنتيجة يكشف عدم اللزوم و اللّه العالم.
(١) لما ذكرنا بل ظهر ممّا ذكر تعيّنه مع ما أوردنا فيه.
(٢) كما نسب إلى ظاهر المرتضى و ابن بابويه و المفيد و الشهيد و استدلّ لهذا القول بالآية الشريفة: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ بتقريب أنّ إلى غاية للمسح و بالوضوءات البيانية الدالّة على أنّه ٦ كان يمسح من رءوس الأصابع إلى الكعبين و لحديث البزنطي [١] المتقدّم آنفا حيث دلّ على عدم الاجتزاء إلّا بالنحو المذكور و بقاعدة الاشتغال المقتضية للاحتياط و في الجميع نظر، أمّا الآية فمضافا إلى الإشكال فيها بعدم ظهورها في المدّعى بل يحتمل أن تكون الغاية غاية للممسوح يرفع اليد عنها بما دلّ على جواز النكس كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى فتأمّل.
[١] تقدّم في ص ٣٦٨.