الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧٦ - فصل في حقيقة الوضوء
و يكفي مسمّاه عرضا و إن كان باصبع واحدة (١).
(١) هذا هو المشهور بينهم، و نقل عن العلّامة في التذكرة و المنتهى الإجماع عليه، و حكي عن المعتبر دعوى الإجماع عليه و استدلّ للمشهور بوجوه؛ أحدها: ما في رواية زرارة عن أبي جعفر ٧ [١]، حيث قال ٧:
«و أرجلكم إلى الكعبين» فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما، فلا يجب الاستيعاب العرضي، و يرد عليه: أنّ القول بوجوب الاستيعاب العرضي لا ينافي البعضية إذ ظاهر القدم بعض من مجموعه فلو دلّ دليل على وجوب الاستيعاب يلزم الأخذ به. نعم، مقتضى الإطلاق الاكتفاء بأقلّ المسمّى.
ثانيها: ما في حديث الاخوين [٢] بتقريب أنّه يستفاد من الباء التبعيض و قوله ٧: ما بين، بدل عن الشيء فالمسح بشيء و بجزء من هذا الحدّ كاف. و يرد عليه: ما ذكرناه في لزوم الاستيعاب الطولي من أنّ الظاهر من الرواية أنّه يلزم مسح هذا المقدار من حيث الطول و العرض حيث إنّ الظاهر من القضية كون ما بين بدل عن الشيء لا عن القدمين و قلنا هناك: إنّ المتفاهم العرفي لا يساعد كون الباء للتبعيض بل يكون للإلصاق، فهذه الرواية على خلاف مقصود المشهور أدلّ و لو أبيت عن ذلك فلا أقلّ من الإجمال و عدم صلاحيّتها للاستدلال بها.
[١] تقدّمت في ص ٣٣٦.
[٢] تقدّم في ص ٣٧٤.