الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥١ - فصل في حقيقة الوضوء
إلّا في حال التقيّة (١).
(١) قال في الحدائق: إنّ ظاهر كلمة الأصحاب الاتّفاق على جوازه و في بعض الكلمات أنّه نفى الخلاف عنه غير واحد و استدلّ برواية أبي الورد قال: قلت لأبي جعفر ٧: إنّ أبا ظبيان حدّثني أنّه رأى عليّا ٧ أراق الماء ثمّ مسح على الخفّين فقال: كذب أبو ظبيان أما بلغك قول عليّ ٧ فيكم سبق الكتاب الخفّين؟ فقلت: فهل فيهما رخصة؟ فقال: لا، إلّا من عدوّ تتّقيه أو ثلج تخاف على رجليك [١].
و استدلّ عليه أيضا بعموم مشروعية التقيّة بناء على دلالتها على الصحّة و الاجزاء. و لا يخفى ما في هذا الاستدلال فإنّ أبا ورد ضعيف و لا يعتمد على روايته و عمل المشهور بروايته لا يجبر ضعفها على مسلكنا.
و أمّا العمومات فعلى تقدير دلالتها على المطلوب تخصّص بما ورد في خصوص المقام من نفي التقيّة فيه، و مما يدلّ على التخصيص ما رواه زرارة عن غير واحد قال: قلت لأبي جعفر ٧ في المسح على الخفّين تقيّة، قال:
لا يتّقى في ثلاث، قلنا: و ما هنّ؟ قال: شرب الخمر أو قال: شرب المسكر، و المسح على الخفّين، و متعة الحجّ [٢].
و يؤيّده بل يدلّ عليه ما رواه زرارة أيضا قال: قلت له في مسح الخفّين تقيّة، فقال: ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحدا: شرب المسكر، و مسح الخفّين،
[١] الوسائل، الباب ٣٨ من أبواب الوضوء، الحديث ٥.
[٢] جامع الأحاديث ج ٢ باب ٢٦ من كتاب الطهارة ص ٣٢٢ الحديث ٢١.