الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٩ - فصل في حقيقة الوضوء
من غير فرق في ذلك بين الذكر و الانثى (١).
إلّا أنّه يستحبّ لها مؤكّدا في مسح الوضوء لصلاة الصبح إزالة خمارها (٢) و دون ذلك استحبابها في الوضوء لصلاة المغرب و يجزيها في سائر الصلوات إدخال اصبعها من تحت قناعها للمسح (٣).
(١) إذ لا وجه للفرق بينهما فإنّ الوجه في رجحان الثلاث وجود القول به بل دلالة الرواية عليه و يشتركان فيها.
(٢) لما روي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها و تضع الخمار عنها فإذا كان الظهر و العصر و المغرب و العشاء تمسح بناصيتها [١] و لما روي عن أبي جعفر ٧ قال: و لا تمسح كما تمسح الرجال، بل عليها أن تلقي الخمار من موضع مسح رأسها في صلاة الغداة و المغرب و تمسح عليه و في سائر الصلوات تدخل اصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي عنها خمارها [٢]، و هاتان الروايتان لا بأس بهما من حيث الدلالة على الوجوب لكن قاصرتان عن الدلالة على الإلزام من حيث السند فلا يعتدّ بهما.
(٣) أمّا إلحاق صلاة المغرب بصلاة الصبح فلرواية الخصال، و أمّا كون الاستحباب فيها دون إلقائها في صلاة الصبح فالظاهر أنّ الوجه في التفصيل قول جملة من الفقهاء به، و أمّا المستند اللفظي من الروايات على التفصيل المذكور فلم أقف عليه.
[١] الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٥.
[٢] جامع الأحاديث ج ٢ باب ٢١ من كتاب الطهارة ص ٣٠٥ و ٣٠٦.