الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٧ - فصل في أحكام التخلّي
بل لو لم يحصل بالثلاثة لزم الإكثار إلى حصوله (١) و يكفي فيه
حمزة و زهرة و القاضي و المختلف و المدارك. و الذخيرة و غيرها عدم اعتبار الثلاثة و ربّما يستدلّ له بما في رواية يونس و هو قوله ٧: يغسل ذكره و يذهب الغائط [١]. فإنّ مقتضى إطلاقه كفاية الأقلّ لو تحقّق الذهاب.
و لكن يجاب عن ذلك بلزوم تقييده بما تقدّم كما هو الميزان الكلّي و منه يظهر الجواب عن الاستدلال بالإطلاق الوارد في رواية ابن المغيرة [٢] و غيرها.
و لقائل أن يقول: مقتضى القاعدة في المقام الاكتفاء بأحد أمرين من الاستنجاء بثلاثة أحجار و من حصول النقاء و ذلك لأنّ النسبة بين رواية يونس و رواية زرارة ليس العموم المطلق بل النسبة بينهما عموم من وجه، غاية الأمر أنّ التعارض بينهما في موردين؛ أحدهما: ما يحصل النقاء بأقلّ من الثلاثة، ثانيهما: ما يتحقّق الثلاثة و لا يحصل النقاء و بخصوصية كلّ منهما في الاجزاء ترفع اليد عن ظاهر الآخر في التعيّن، فالنتيجة كفاية أحد الأمرين.
إلّا أن يقال: إنّ العرف بارتكازه يفهم من دليل الثلاثة أنّ الثلاثة إنّما تجزي لو حصل النقاء بها لا مطلقا و عليه يكون دليل الثلاثة أخصّ مطلق من دليل كفاية النقاء و يقيّده.
(١) ادّعى عليه عدم الخلاف بل ادّعى عليه الإجماع و يدلّ عليه خبر يونس [٣] و ابن المغيرة [٤] فإنّ الذهاب جعل الغاية في الأوّل، كما أنّ النقاء
[١] تقدّم في ص ٢٤١.
[٢] تقدّم في ص ٢٤٦.
[٣] تقدّم في ص ٢٤١.
[٤] تقدّم في ص ٢٤٦.