الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٥ - فصل في أحكام التخلّي
مسألة ٧٩: لا حدّ في غسل الغائط و إنّما اللازم نقاء المحلّ عن عين النجاسة (١) و لا بأس ببقاء الريح بل و اللون إذا فرض بقائه
و هاتان الروايتان ضعيفتان من حيث السند و لا يجبر ضعفهما عمل المشهور لو سلم عملهم بهما، مضافا إلى أنّ المستفاد من الأولى وجوب الجمع بين الأمرين الذي لم يلتزموا به، و الذي ينبغي أن يقال في المقام: إنّه لو تعدّى عن المحلّ المعتاد بحيث لم يصدق عليه الاستنجاء ففي نفس المحلّ يخيّر بين الأمرين فإنّه لا وجه لرفع اليد عن أدلّة البدلية، و أمّا في الزائد فيلزم غسله بالماء لعدم دليل على البدلية بل و ربما يختلج بالبال كفاية المسح في الغائط مطلقا، و يمكن استفادة ذلك من رواية زرارة [١] فإنّ مقتضى الإطلاق في الجواب جواز مسح محلّ العذرة بكلّ شيء و حصول الطهارة به و لا وجه لتقييده بالمسح بالأرض و جعل الرواية من أدلّة مطهّريتها.
لكن الظاهر أنّ ذلك خلاف الإجماع بل المتسالم عليه، بل الإنصاف يقتضي أن يقال: إنّ الحديث مختصّ بالمورد الخاصّ.
(١) نقل عن الخلاف و غيره الإجماع عليه، و يدلّ عليه رواية يونس المتقدّمة [٢] فإنّه جعل فيها المعيار الإذهاب، و يدلّ عليه ما رواه إبراهيم بن أبي محمود المتقدّم [٣] من الأمر بغسل ما ظهر من الشرج و مثلهما غيرهما في الدلالة على الكفاية.
[١] تقدّمت في ص ١٩٦.
[٢] تقدّمت في ص ٢٤١.
[٣] تقدّمت في ص ٢٤٣.