الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٧٤ - العاشر الكافر
..........
هذه القضية على قضية خارجية و إرادة جارية خاصّة و حمل فعله ٧ على التقيّة من سلطان الوقت لا شاهد عليه.
و منها: ما رواه عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن مؤاكلة اليهودي و النصراني و المجوسي فقال: إن كان من طعامك و توضّأ فلا بأس [١].
و حمل الوضوء على كونه من آداب المائدة لا من جهة تطهير يده غريب.
و مقتضى الجمع بين هذه الطائفة من الروايات و بين ما دلّ على النجاسة حمل الطائفة الأولى على استحباب الاجتناب عنهم كما هو المقرّر عندهم، و لكن الجمع بهذا النحو غير مقبول عندنا.
نعم، يمكن ترجيح دليل الطهارة بالأحدثية و على تقدير التعارض تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة و إعراض المشهور عن الطائفة الثانية لا يسقطها عن الاعتبار كما ذكرناه مرارا لكن مع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط في مقام العمل فإنّ الدين أخوك فاحتط له.
نعم، يستفاد من بعض النصوص أنّ الناصبي أنجس من الكلب، لاحظ ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: و إيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ففيها تجتمع غسالة اليهودي و النصراني و المجوسي و الناصب لنا أهل البيت و هو شرّهم فإنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب و أنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه [٢].
[١] الوسائل، الباب ٥٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ١١ من أبواب الماء المضاف، الحديث ٥.