الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦٢ - السادس و السابع الكلب و الخنزير البريّان
نعم البحري منهما طاهر (١).
فغاية ما يستفاد منها بعد التسليم أنّ الماء الملاقي للشعر لا ينفعل و هذا أعمّ من طهارة الشعر، و أمّا الثانية فتدلّ على عدم انفعال البئر بملاقاة الشعر و لا تدلّ على طهارته، و أمّا الثالثة فقاصرة من حيث السند، و أمّا الاستناد في دعوى الطهارة بما دلّ على طهارة ما لا تحلّه الحياة كما نقل عن السيّد فأيضا ضعيف فإنّ الظاهر من ذلك الدليل أنّ النجاسة الناشئة من كون الحيوان ميتة ترتفع لعدم حلول الحياة لا أنّ كلّ ما تحلّه الحياة طاهر و لو كان نجس العين و مثل هذا الاستدلال في الضعف الاستدلال بالإجماع على طهارة ما لا تحلّه الحياة فإنّ الإجماع لو لم يكن على خلافه لم يقم على طهارته و كذلك دعوى عدم الجزئية فإنّ هذه الدعوى غريبة غايتها.
١- أقول: طهارتهما على طبق القاعدة الأوّلية فإنّ صدق العنوان على البحري منهما أوّل الكلام و مع الشكّ في الصدق يكون الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية الذي حقّق في محلّه عدم جوازه، أضف إلى ذلك ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سأل أبا عبد اللّه ٧ رجل و أنا عنده عن جلود الخزّ فقال: ليس بها بأس، فقال الرجل: جعلت فداك إنّها علاجي و إنّما هي كلاب تخرج من الماء، فقال أبو عبد اللّه ٧: إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال: ليس به بأس [١]. فإنّ المستفاد من الحديث أنّ الكلب الذي يكون محكوما بالنجاسة هو البري.
[١] الوسائل، الباب ١٠ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.