الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦١ - السادس و السابع الكلب و الخنزير البريّان
..........
الإجماع و بعض الأخبار الواردة في خصوص ما لا تحلّه الحياة، لاحظ ما رواه برد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: جعلت فداك انّا نعمل بشعر الخنزير فربّما نسي الرجل فصلّى و في يده شيء منه قال: لا ينبغي له أن يصلّي و في يده شيء منه، و قال: خذوه فاغسلوه فما كان له دسم فلا تعملوا به و ما لم يكن له دسم فاعملوا به و اغسلوا أيديكم منه [١].
نعم في المقامات روايات ربّما يستدلّ بها على طهارة شعر الخنزير، منها:
ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضّأ من ذلك الماء؟ قال: لا بأس [٢].
و منها: ما رواه الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال:
قلت له: شعر الخنزير يعمل حبلا و يستقى به من البئر التي يشرب منها أو يتوضّأ منها، فقال: لا بأس به [٣].
و منها: ما رواه الصدوق قال: سئل أبو جعفر و أبو عبد اللّه ٨ فقيل لهما:
إنّا نشتري ثيابا يصيبها الخمر و ودك الخنزير عند حاكتها أ نصلّي فيها قبل أن نغسلها؟ فقالا: نعم، لا بأس إنّما حرّم اللّه أكله و شربه و لم يحرّم لبسه و مسّه و الصلاة فيه [٤].
و لا يخفى أنّ هذه الروايات قاصرة عن إثبات الطهارة، أمّا الرواية الأولى
[١] الوسائل، الباب ٦٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤] الوسائل، الباب ٣٨ من أبواب النجاسات، الحديث ١٣.