الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٥ - الأوّل و الثاني البول و الغائط
و أمّا المأكول اللحم فبوله و خرئه طاهر و لو كان ذا نفس سائلة (١).
الرواية ضعيفة مضافا إلى معارضتها بخبر غياث عن جعفر عن أبيه قال: لا بأس بدم البراغيث و البق و بول الخشاشيف [١]، فلا وجه لنجاسة بوله و لا سيّما أنّه ليس له نفس سائلة حسب الاختبار، و أضف إلى ذلك نقل الإجماع على عدم نجاسة بول ما لا نفس له.
و صفوة القول أنّه لو فرض اعتبار كلا الخبرين تكون النتيجة الطهارة إذ لا نميز الأحدث عن القديم فتجري قاعدة الطهارة.
١- نقل الإجماع عليه عن الخلاف و الناصريات و التذكرة و البيان، و يدلّ عليه جملة من النصوص، منها: ما رواه زرارة [٢] و ما عن عمّار بن موسى [٣] فإنّه يفهم من كلامه قاعدة كلّية، و ما عن عمّار [٤] إلى غير ذلك من الروايات.
إنّما الكلام في حكم البول و الروث من الحمير و البغل و الفرس لاختلاف الروايات فيها و المشهور طهارة ما يخرج منها، و نقل عن ابن الجنيد و الشيخ في النهاية القول بالنجاسة.
و كيف كان فلا بدّ من ملاحظة الأخبار و استفادة الحكم منها، و حيث إنّ الأخبار الواردة مختلفة من حيث بيان حكم البول و الروث فنتكلّم في مقامين:
[١] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٢] تقدّم في ص ١٣٢.
[٣] تقدّم في ص ١٣١.
[٤] تقدّم في ص ١٣٢.