الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٠ - في أحكام الميتة
..........
و يصنع لي و أصلّي فيه و ليس عليكم المسألة [١].
فإنّ المستفاد من هذه النصوص أنّ الميزان الأخذ من محلّ مستند إلى المسلمين بلا فرق بين كون ذلك المحلّ عنوان السوق أو الشارع أو الطريق أو البلد، و إذا فرضنا أنّ البلد أو السوق المنسوب إلى المسلمين يكون أمارة على التذكية فبطريق أولى يكون الأخذ من المسلم أمارة. فانقدح بما ذكر أنّ يد المسلم أمارة التذكية.
بقي أمور:
الأوّل: أنّ السوق بما هو لا أثر له و إنّما المؤثّر السوق الذي يكون للمسلمين، لاحظ ما روي عن أبي جعفر ٧ [٢] فإنّه ٧ علّق الجواز على كون السوق للمسلمين.
الثاني: أنّه يكفي كون البائع مسلما و لو لم يكن عارفا للإطلاق و العموم، مضافا إلى السيرة الخارجية بالإضافة إلى الارتكاز المتشرّعي.
الثالث: أنّه هل يلزم أن يفعل ذو اليد المسلم فعلا يدلّ على التذكية أم لا؟
الحقّ هو الثاني و الوجه فيه أنّ السيرة جارية على البناء على التذكية بلا التزام بهذا القيد، مضافا إلى إطلاق النصوص. و من ناحية أخرى لا دليل على القيد المذكور و حديث إسماعيل بن عيسى قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الجلود الفراء يشريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أ يسأل عن
[١] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٢] تقدّم في ص ١٠٨.