التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٤ - الأول في أقسامه
القول في الحدّ
وفيه مقامان:
الأوّل: في أقسامه
للحدّ أقسام:
الأوّل: القتل، فيجب على من زنى بذات محرم للنسب كالامّ والبنت والاخت وشبهها، ولايلحق ذات محرم للرضاع بالنسب على الأحوط لو لم يكن الأقوى. وهل تلحق الامّ والبنت ونحوهما من الزنا بالشرعي منها؟ فيه تردّد، والأحوط عدم الإلحاق[١]. والأحوط عدم إلحاق المحارم السببيّة- كبنت الزوجة وامّها- بالنسبيّة. نعم الأقوى[٢] إلحاق امرأة الأب بها، فيقتل بالزنا بها. ويقتل الذمّي[٣] إذا زنى بمسلمة مطاوعة أو مكرهة؛ سواء كان على شرائط الذمّة أم لا، والظاهر جريان الحكم في مطلق الكفّار فلو أسلم هل يسقط عنه الحدّ أم لا[٤]؟
[١]- وإن كان الإلحاق لايخلو من قوّة، بل هو الأقوى
[٢]- الأقوائية ممنوعة، والأحوط كونها كسائر المحارم السببيّة
[٣]- بل لايقتل؛ لعدم الدليل المعتبر عليه إلّاموثّق حنّان بن سدير، وفيه مع احتمال كون السؤال- لما فيه من الفعل بهيئة الماضي( سألته عن يهودي فجر بمسلمة)( وسائل الشيعة ٢٨: ١٤١/ ١)- عن قضيّة شخصية خارجية لا إطلاق فيها، إن لمنقل بكون ذلك قرينة عليها، ومع أنّ مورد السؤال اليهودي، الظاهر- بشهادة ما في رواية زرارة عن أبي عبداللّه عليه السلام قال:« مَن أعطاه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ذمّة فديته كاملة»؛ قال زرارة: فهؤلاء؟ قال أبو عبد اللّه عليه السلام:« وهؤلاء مَن أعطاهم ذمّة».( وسائل الشيعة ٢٩: ٢٢١/ ٣)- فيمَن ليس بذمّي ولا معاهد ولا مؤتمن، كما لايخفى. فلايبقى محلّ لترك الاستفصال والأخذ بالعموم في اليهودي، وإلغاء الخصوصية عنه إلى غيره من غير المسلمين، وليس بأزيد من موثّق واحد لايجسر بمثله وإن كان صحيحاً التهجّم على النفوس المحترمة والحكم بجواز قتلهم فضلًا عن كونه موثّقاً. والتمسّك بالإجماع في مثل هذه المسألة ممّا يكون مورداً للنصّ ولبعض الاجتهادات، لايخفى ما فيه
[٤]- لايخفى عليك عدم الموضوع والمحلّ لهذا الفرع على المختار