التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨ - كتاب الهبة
والعوض وإن لم يعط العوض، أو عوّض عنها وإن لم يشترط فيها العوض.
(مسألة ٢٠٦): لو وهب وأطلق لم يلزم على المتّهب إعطاء الثواب والعوض؛ سواء كانت من الأدنى للأعلى، أو العكس، أو من المساوي للمساوي؛ وإن كان الأولى- بل الأحوط- في الصورة الاولى إعطاؤه. ولو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله، وإن قبل وأخذ لزمت الهبة ولم يكن لواحد منهما الرجوع فيما أعطاه.
(مسألة ٢٠٧): لو اشترط الواهب في هبته على المتّهب إعطاء العوض؛ بأن يهبه شيئاً مكافأةً وثواباً لهبته، ووقع منه القبول على ما اشترط وقبض الموهوب، يتخيّر بين ردّ الهبة ودفع العوض، والأحوط دفعه، فإن دفع لزمت الهبة الاولى على الواهب، وإلّا فله الرجوع فيها.
(مسألة ٢٠٨): لو عيّن العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعيّن، ويلزم على المتّهب- على فرض عدم ردّ أصل الهبة- بذل ما عيّن. ولو أطلق؛ بأن شرط عليه أن يثيب ويعوّض ولم يعيّن العوض، فإن اتّفقا على قدر فذاك، وإلّا فالأحوط أن يعوّض مقدار الموهوب مثلًا أو قيمة، وأحوط منه تعويضه بأكثر، خصوصاً إذا كان الواهب أدنى من الموهوب له.
(مسألة ٢٠٩): الظاهر أنّه لايعتبر في الهبة المشروط فيها العوض، أن يكون التعويض المشروط بعنوان الهبة؛ بأن يشترط على المتّهب أن يهبه شيئاً، بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح عن شيء؛ بأن يشترط عليه أن يصالحه عن مال أو حقّ، فإذا صالحه عنه وتحقّق منه القبول فقد عوّضه، ولم يكن له الرجوع في هبته. وكذا يجوز أن يكون إبراءً من حقّ أو إيقاع عمل له، كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه ونحو ذلك، فإذا أبرأه منه أو عمل له فقد عوّضه.
(مسألة ٢١٠): لو رجع الواهب في هبته فيما جاز له، وكان في الموهوب نماء منفصل حدث بعد العقد والقبض- كالثمرة والحمل والولد واللبن في الضرع- كان من مال المتّهب، ولايرجع إلى الواهب، بخلاف المتّصل كالسمن، فإنّه يرجع إليه. ويحتمل أن يكون ذلك مانعاً عن الرجوع؛ لعدم كون الموهوب معه قائماً بعينه، بل لايخلو من قوّة، بل الظاهر أنّ حصول الثمرة والحمل والولد أيضاً من ذلك، فلايجوز معها الرجوع. نعم اللبن في الضرع