التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣ - كتاب الحوالة والكفالة
اشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه، وإن كان له عليه دين يبقى على حاله.
(مسألة ١١٢): لايجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على غنيّ غير مماطل، ولو قبلها لزم وإن كانت على فقير معدم مع علمه بحاله، ولو كان جاهلًا فبان إعساره وفقره وقت الحوالة، فله الفسخ والعود على المُحيل، ولا فسخ مع الفقر الطارئ، كما لايزول الخيار[١] باليسار الطارئ.
(مسألة ١١٣): الحوالة لازمة بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة، إلّاعلى المحتال مع إعسار المُحال عليه وجهله بالحال، كما أشرنا إليه. والمراد بالإعسار: أن لايكون عنده ما يوفي به الدين زائداً على مستثنياته. ويجوز اشتراط خيار الفسخ لكلّ منهم.
(مسألة ١١٤): يجوز الترامي في الحوالة بتعدّد المحال عليه واتّحاد المحتال، كما لو أحال المديون زيداً على عمرو، ثمّ أحاله عمرو على بكر، وهو على خالد وهكذا، أو بتعدّد المحتال مع اتّحاد المحال عليه، كما لو أحال المحتال من له عليه دين على المُحال عليه، ثمّ أحال هو من عليه دين على ذلك المحال عليه وهكذا.
(مسألة ١١٥): لو قضى المحيل الدين بعد الحوالة برئت ذمّة المحال عليه، فإن كان ذلك بمسألته رجع المُحيل عليه، وإن تبرّع لم يرجع.
(مسألة ١١٦): لو أحال على بريء وقبل المحال عليه، هل له الرجوع على المحيل بمجرّده، أو ليس له إلّابعد أداء الدين للمحتال؟ الأقرب الثاني.
(مسألة ١١٧): لو أحال البائع من له عليه دين على المشتري، أو أحال المشتري البائع بالثمن على شخص آخر، ثمّ تبيّن بطلان البيع، بطلت الحوالة[٢]، بخلاف ما إذا انفسخ البيع بخيار أو بالإقالة، فإنّه تبقى الحوالة ولم تتبع البيع فيه.
[١]- الكلام فيه ما مرّ في المسألة الرابعة من كتاب الضمان
[٢]- في الصورة الثانية، وأمّا في الصورة الاولى فبما أنّ الظاهر وجود حوالة عليه بما في ذمّته، فإن كان بنحو التقييد بطلت الحوالة، وإن كان بنحو الداعي صحّت وتكون الحوالة على البريء