التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٣ - تنبيه
فإنّ فيها تأمّلًا، فالأحوط التخلّص بالصلح، بل الأحوط ذلك في جميع الصور وإن كان الاستحقاق أقرب، وهل تضمن المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر قبل الدخول؛ فيما إذا كان إرضاعها مبطلًا لنكاح غيرها؟ قولان، أقواهما العدم[١]، والأحوط التصالح.
(مسألة ٩٠١): قد سبق أنّ العناوين المحرّمة من جهة الولادة والنسب سبعة: الامّهات، والبنات، والأخوات، والعمّات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الاخت، فإن حصل بسبب الرضاع أحد هذه العناوين كان محرّماً كالحاصل بالولادة، وقد عرفت فيما سبق كيفيّة حصولها بالرضاع مفصّلًا. وأمّا لو لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة، لكن حصل عنوان خاصّ؛ لو كان حاصلًا بالولادة لكان ملازماً ومتّحداً مع أحد تلك العناوين السبعة- كما لو أرضعت امرأة ولد بنتها فصارت امّ ولد بنتها، وامّ ولد البنت ليست من تلك السبع، لكن لو كانت امومة ولد البنت بالولادة كانت بنتاً له، والبنت من المحرّمات السبعة- فهل مثل هذا الرضاع- أيضاً- محرّم، فتكون مرضعة ولد البنت كالبنت، أم لا؟ الحقّ هو الثاني، وقيل بالأوّل. وهذا هو الذي اشتهر في الألسنة بعموم المنزلة، الذي ذهب إليه بعض الأجلّة، ولنذكر لذلك أمثلة:
أحدها: زوجتك أرضعت بلبنك أخاها فصار ولدك، وزوجتك اخت له، فهل تحرم عليك من جهة أنّ اخت ولدك: إمّا بنتك أو ربيبتك، وهما محرّمتان عليك، وزوجتك بمنزلتهما، أم لا؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول: نعم، ومن قال بالعدم يقول: لا.
ثانيها: زوجتك أرضعت بلبنك ابن أخيها فصار ولدك، وهي عمّته، وعمّة ولدك حرام عليك لأنّها اختك، فهل تحرم من الرضاع أم لا؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول: نعم، ومن قال بالعدم يقول: لا.
ثالثها: زوجتك أرضعت عمّها أو عمّتها أو خالها أو خالتها فصارت امّهم، وامّ عمّ وامّ عمّة زوجتك حرام عليك؛ حيث إنّها جدّتها من الأب، وكذا امّ خال وام خالة زوجتك حرام عليك؛ حيث إنّها جدّتها من الامّ، فهل تحرم عليك من جهة الرضاع أم لا؟ فمن قال بعموم
[١]- بل الأقوى التفصيل؛ تبعاً لظاهر الشيخ في« المبسوط» بين ما كان بقصد الإفساد وبين عدمه، فتضمّن في الاولى؛ لتقصيرها وإضرارها عليه دون الثانية.( المبسوط ٥: ٢٩٨)