التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٣ - القول في النذر
متعلّق نذره، فلاينعقد نذر الصبيّ وإن كان مميّزاً وبلغ عشراً، ولا المجنون ولو أدواريّاً حال دوره، ولا المكره، ولا السكران، بل ولا الغضبان غضباً رافعاً للقصد، ولا السفيه المحجور عليه إن كان المنذور مالًا ولو في ذمّته، ولا المفلّس المحجور عليه إن كان المنذور من المال الذي حجر عليه وتعلّق به حقّ الغرماء.
(مسألة ٤٢٢): لايصحّ نذر الزوجة[١] مع منع الزوج؛ وإن كان متعلّقاً بمالها ولم يكن العمل به مانعاً عن حقّه، بل الظاهر اشتراط انعقاده بإذنه، ولو أذن لها فنذرت انعقد، وليس له بعد ذلك حلّه ولا المنع عن الوفاء به، ولايشترط نذر الولد بإذن والده[٢] على الأظهر، وليس له حلّه ولا منعه عن الوفاء به.
(مسألة ٤٢٣): النذر: إمّا نذر برّ، ويقال له: نذر المجازاة، وهو ما علّق على أمر: إمّا شكراً لنعمة دنيويّة أو اخرويّة، كأن يقول: «إن رزقت ولداً فللَّه عليّ كذا» أو «إن وفّقت لزيارة بيت اللَّه فللَّه عليّ كذا». وأمّا استدفاعاً لبليّة، كأن يقول: «إن شفى اللَّه مريضي فللَّه عليّ كذا». وإمّا نذر زجر، وهو ما علّق على فعل حرام أو مكروه؛ زجراً للنفس عن ارتكابهما، مثل أن يقول:
«إن تعمّدت الكذب، أو بلت في الماء، فللَّه عليّ كذا»، أو على ترك واجب أو مستحبّ زجراً لها عن تركهما. وإمّا نذر تبرّع، وهو ما كان مطلقاً ولم يعلّق على شيء، كأن يقول: «للَّه عليّ أن أصوم غداً».
[١]- بل يصحّ مطلقاً على الأقوى، إلّافيما يكون منافياً لحقّ استمتاع الزوج؛ قضاءً لعموم أدلّة النذر وعدم الدليل على تخصيصها، إلّاصحيح عبداللّه بن سنان عن أبي عبداللّه عليه السلام قال:« ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولاتدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلّابإذن زوجها إلّافي حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة رحمها».( وسائل الشيعة ٢٣: ٣١٥/ ١)
وهو مختصّ بالنذر في مالها دون غيره، مع أنّه قد اشتمل على ما لا قائل به، كاشتراط الإذن في عتقها وصدقتها وتديبرها وهبتها، بل الاتّفاق على عدم اشتراطه في تلك الامور، فيكون موجباً للاختلال في الاستدلال به، وقاعدة عدم خروج الخبر عن الحجّية بعدم العمل ببعضه غير جارية في مثل الصحيح الدالّ على الحكم بفعل واسم واحد مع عطف بقيّة الأسامي، كما لايخفى. نعم تتّم القاعدة فيما إذا اشتمل الخبر على أحكام متعدّدة بالجملات المتعدِّدة، دون مثل ما في الصحيح من العطف. فتدبّر جيّداً
[٢]- إلّافيما إذا كان بقصد الإيذاء، كما مرّ في اليمين