التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٥ - القول في المسروق
وكذا سارق ما في المشاهد المشرّفة من الحرم المطهّر أو الرواق والصحن.
(مسألة ١٦٩٦): لو سرق من جيب إنسان فإن كان المسروق محرزاً، كأن كان في الجيب الذي تحت الثوب، أو كان على درب جيبه آلة كالآلات الحديثة تحرزه، فالظاهر ثبوت القطع، وإن كان في جيبه المفتوح فوق ثيابه لايقطع. ولو كان الجيب في بطن ثوبه الأعلى فالظاهر القطع. فالميزان صدق الحرز.
(مسألة ١٦٩٧): لا إشكال في ثبوت القطع في أثمار الأشجار بعد قطفها وحرزها، ولا في عدم القطع إذا كانت على الأشجار إن لم تكن الأشجار محرزة. وأمّا إذا كانت محرزة- كأن كانت في بستان مقفل- فهل يقطع بسرقة ثمرتها أو لا؟ الأحوط- بل الأقوى[١]- عدم القطع.
(مسألة ١٦٩٨): لا قطع على السارق في عام مجاعة؛ إذا كان المسروق مأكولًا ولو بالقوّة كالحبوب، وكان السارق مضطرّاً إليه، وفي غير المأكول وفي المأكول في غير مورد الاضطرار محلّ إشكال، والأحوط عدم القطع، بل في المحتاج إذا سرق غير المأكول لايخلو من قوّة.
(مسألة ١٦٩٩): لو سرق حرّاً- كبيراً أو صغيراً، ذكراً أو انثى- لم يقطع حدّاً[٢]، فهل يقطع دفعاً للفساد؟ قيل: نعم، وبه رواية، والأحوط ترك القطع وتعزيره بما يراه الحاكم.
(مسألة ١٧٠٠): لو أعار بيتاً- مثلًا- فهتك المعير حرزه فسرق منه مالًا للمستعير قطع، ولو
[١]- الأقوائية ممنوعة، بل القطع هو الأقوى؛ قضاءً لإطلاق ما دلّ على القطع بسرقة ما في الحرز كتاباً وسنّةً، وقوّة انصراف الإطلاق في النصوص المستفيضة، بل والفتاوى الدالّة على عدم القطع في الثمرة التي على الشجرة، بل والفتاوى إلى ماهو الغالب من عدم الحرز لها في حال كونها على الشجرة، هذا، مضافاً إلى ما في« الجواهر» من ضعف سند النصوص المطلقة وعدم الشهرة المحقّقة الجابرة على وجه يخصّص بها إطلاق ما دلّ على القطع بسرقة ما في الحرز كتاباً وسنّةً.( جواهر الكلام ٤١: ٥٠٧)
[٢]- بل يقطع حدّاً؛ لإطلاق الآية وظاهر رواية معاوية بن طريف.( وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨٣/ ١)
نعم فيما كانت سرقة الحرّ لاسيّما الصغير منه لتحصيل المال بجعله رهناً في مقابل أخذ المال أو بشراء جوارحه أو لإخافة الناس بحيث يوجب سلب الأمنية، والفتنة التي هي أشدّ من القتل، فتعزيره بما يراه الحكومة وإن كان قتلًا لايخلو من قوّة