التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥١ - القول في الرجعة
للزوج بحليلته، كالوطء والتقبيل واللمس بشهوة أو بدونها.
(مسألة ١١٩١): لا تتوقّف حلّيّة الوطء وما دونه- من التقبيل واللمس- على سبق الرجوع لفظاً، ولا على قصد الرجوع به؛ لأنّ الرجعيّة بحكم الزوجة. وهل يعتبر في كونه رجوعاً أن يقصد به الرجوع؟ قولان، أقواهما العدم[١]. ولو قصد عدم الرجوع وعدم التمسّك بالزوجيّة ففي كونه رجوعاً تأمّل[٢]. نعم في خصوص الغشيان غير بعيد، ولا عبرة بفعل الغافل والساهي والنائم ممّا لا قصد فيه للفعل، كما لا عبرة بالفعل المقصود به غير المطلّقة، كما لو واقعها باعتقاد أنّها غيرها.
(مسألة ١١٩٢): لو أنكر أصل الطلاق وهي في العدّة، كان ذلك رجوعاً وإن علم كذبه.
(مسألة ١١٩٣): لايعتبر الإشهاد في الرجعة؛ وإن استحبّ دفعاً لوقوع التخاصم والنزاع، وكذا لايعتبر فيها إطلاع الزوجة عليها، فإن راجعها من دون إطلاع أحد صحّت واقعاً[٣]، لكن لو ادّعاها بعد انقضاء العدّة ولم تصدّقه الزوجة لم تسمع دعواه، غاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادّعى عليها العلم، كما أنّه لو ادّعى الرجوع الفعلي كالوطء وأنكرته، كان القول قولها بيمينها، لكن على البتّ لا على نفي العلم.
(مسألة ١١٩٤): لو اتّفقا على الرجوع وانقضاء العدّة، واختلفا في المتقدّم منهما، فادّعى
[١]- في الوطء خاصّة؛ لصحيحة محمّد بن القاسم الواردة في غشيان المعتدّة، قال: سمعت أباعبد اللّه عليه السلام يقول:« من غشي امرأته بعد انقضاء العدّة جلد الحدّ، وإن غشيها قبل انقضاء العدّة كان غشيانه إيّاها رجعة»( وسائل الشيعة ٢٨: ١٣١/ ١) فإنّها بإطلاقها دالّة على أنّ غشيانه المعتدّة الرجعية رجعة منه، سواء قصد الرجوع أم قصد العدم أو فعل غفلة عن الرجوع. وإسراء الحكم إلى غير الوطء لإلغاء الخصوصية، مشكل، بل ممنوع؛ إذ لعلّ الشارع لأجل أهمّية الوطء حكم بأنّها رجعة لها، وهي مفقودة في مثل التقبيل واللمس، فالأقوى اعتبار قصد الرجوع في غير الوطء، لأنّها من العناوين القصدية، فتكون الغفلة- فضلًا عن نيّة الخلاف- قادحة
[٢]- قد ظهر ممّا ذكرنا عدم الوجه له.
[٣]- مع اطّلاع الزوجة عليه قبل انقضاء العدّة، وإلّا فلا سبيل له عليها خصوصاً فيما إذا تزوّجت بالغير