التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٩ - القول في لقطة غير الحيوان
دون نمائها، وإن حصل في زمن التعريف أو بعده قبل التملّك كان للمالك.
(مسألة ٧٨٣): لو حصل لها نماء منفصل بعد الالتقاط فعرّف العين حولًا ولم يجد المالك، فهل له تملّك النماء بتبع العين أم لا؟ وجهان، أحوطهما الثاني؛ بأن يعمل معه معاملة مجهول المالك، فيتصدّق به بعد اليأس عن المالك.
(مسألة ٧٨٤): ما يوجد مدفوناً في الخربة الدارسة- التي باد أهلها- وفي المفاوز وكلّ أرض لا ربّ لها، فهو لواجده من دون تعريف، وعليه الخمس مع صدق الكنز عليه، كما مرّ في كتابه. وكذا لواجده ما كان مطروحاً وعلم أو ظنّ- بشهادة بعض العلائم والخصوصيّات- أنّه ليس لأهل زمن الواجد. وأمّا ما علم أنّه لأهل زمانه فهو لقطة، فيجب تعريفه إن كان بمقدار الدرهم فما زاد، وقد مرّ أنّه يعرّف في أيّ بلد شاء.
(مسألة ٧٨٥): لو علم مالك اللقطة قبل التعريف أو بعده، لكن لم يمكن الإيصال إليه ولا إلى وارثه، ففي إجراء حكم اللقطة عليه؛ من التخيير بين الامور الثلاثة، أو إجراء حكم مجهول المالك عليه وتعيّن التصدّق به، وجهان[١]. والأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم.
(مسألة ٧٨٦): لو مات الملتقط فإن كان بعد التعريف والتملّك ينتقل إلى وارثه، وإن كان بعد التعريف وقبل التملّك يتخيّر وارثه بين الامور الثلاثة، وإن كان قبل التعريف أو في أثنائه، فلايبعد جريان حكم مجهول المالك عليه.
(مسألة ٧٨٧): لو وجد مالًا في دار معمورة يسكنها الغير- سواء كانت ملكاً له، أو مستأجرة، أو مستعارة، بل أو مغصوبة- عرّفه الساكن، فإن ادّعى ملكيّته فهو له، فليدفع إليه بلا بيّنة، ولو قال: «لا أدري» ففي جريان هذا الحكم إشكال، ولو سلبه عن نفسه فالأحوط إجراء حكم اللقطة عليه، وأحوط منه إجراء حكم مجهول المالك، فيتصدّق به بعد اليأس عن المالك.
(مسألة ٧٨٨): لو وجد شيئاً في جوف حيوان قد انتقل إليه من غيره، فإن كان غير السمك- كالغنم والبقر- عرّفه صاحبه السابق، فإن ادّعاه دفعه إليه، وكذا إن قال: «لا أدري» على
[١]- ثانيهما لايخلو من قوّة