التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧١ - القول في ما يثبت به
والمرأة. وإشارة الأخرس المفهمة للمقصود تقوم مقام النطق، ولو احتاجت إلى الترجمان يكفي فيه شاهدان عادلان[١].
(مسألة ١٥٨٨): لو قال: «زنيت بفلانة العفيفة»، لم يثبت الزنا الموجب للحدّ في طرفه إلّاإذا كرّرها أربعاً، وهل يثبت القذف بذلك للمرأة؟ فيه تردّد، والأشبه العدم[٢]. نعم لو قال: «زنيت بها وهي- أيضاً- زانية بزنائي» فعليه حدّ القذف.
(مسألة ١٥٨٩): من أقرّ على نفسه بما يوجب الحدّ ولم يعيّن لايكلّف بالبيان، بل يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه. به وردت رواية صحيحة، ولابأس بالعمل بها[٣]. وقيّده قوم بأن لايزيد على المائة، وبعض بأن لاينقص عن ثمانين.
(مسألة ١٥٩٠): لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر، سقط الرجم، ولو أقرّ بما لايوجبه لم يسقط بالإنكار. والأحوط إلحاق القتل بالرجم، فلو أقرّ بما يوجب القتل ثمّ أنكر لم يحكم بالقتل.
(مسألة ١٥٩١): لو أقرّ بما يوجب الحدّ ثمّ تاب، كان للإمام عليه السلام عفوه أو إقامة الحدّ عليه
[١]- بل يكفي ثقتان
[٢]- لكنّ الظاهر ثبوت التعزير عليه بإيذائه الامرأة لهتك عرضها عرفاً
[٣]- لكنّه محلّ تأمّل وإشكال، بل منع؛ لكونها مخالفة للقواعد الكثيرة المسلّمة، وقابلية مثل الرواية الواحدة الصحيحة للتصرّف في تلك القواعد مشكل، بل ممنوع؛ لعدم بناء العقلاء في حجّية مثلها في مثل ذلك، وإن أبيت عن عدم البناء فلا أقلّ من الشكّ، وهو كافٍ في عدم الحجّية. ومن أراد الاطّلاع على تلك المخالفات فعليه مراجعة الكتب الفقهية المفصّلة الاستدلالية لاسيّما« مجمع الفائدة والبرهان».( مجمع الفائدة والبرهان ١٣: ٣٢)
هذا، مع أنّ مقتضى إطلاق الرواية الضرب وإن انجرّ إلى موته، ومع ما قد يقال من عدم العموم فيها وأنّها تكون قضيّة شخصية وقضيّة في واقعة