التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٦ - القول في عدة الوفاة
عن البلاد الواقعة في أطراف المملكة. وإذا خرج من منزله مريداً للسفر، أو هرب ولايدري إلى أين توجّه وانقطع أثره، تفحّص عنه مدّة التربّص في الأطراف والجوانب ممّا يحتمل قريباً وصوله إليه، ولاينظر إلى ما بعد احتماله.
(مسألة ١١٧١): قد عرفت أنّ الأحوط أن يكون الفحص والطلاق بعد رفع أمرها إلى الحاكم، فلو لم يمكن الوصول إليه، فإن كان له وكيل ومأذون في التصدّي للُامور الحسبيّة، فلايبعد قيامه مقامه في هذا الأمر، ومع فقده- أيضاً- فقيام عدول المؤمنين مقامه محلّ إشكال[١].
(مسألة ١١٧٢): إن علم أنّ الفحص لاينفع ولايترتّب عليه أثر، فالظاهر سقوط وجوبه. وكذا لو حصل اليأس من الاطّلاع عليه في أثناء المدّة، فيكفي مضيّ المدّة في جواز الطلاق والزواج.
(مسألة ١١٧٣): يجوز لها اختيار البقاء على الزوجيّة- بعد رفع الأمر إلى الحاكم قبل أن تطلّق- ولو بعد الفحص وانقضاء الأجل، ولها أن تعدل عن اختيار البقاء إلى اختيار الطلاق، وحينئذٍ لايلزم تجديد ضرب الأجل والفحص.
(مسألة ١١٧٤): الظاهر أنّ العدّة الواقعة بعد الطلاق عدّة طلاق وإن كانت بقدر عدّة الوفاة، ويكون الطلاق رجعيّاً، فتستحقّ النفقة في أيّامها، وإن ماتت فيها يرثها لو كان في الواقع حيّاً، وإن تبيّن موته فيها ترثه، وليس عليها حداد بعد الطلاق.
(مسألة ١١٧٥): إن تبيّن موته قبل انقضاء المدّة، أو بعده قبل الطلاق، وجب عليها عدّة الوفاة، وإن تبيّن بعد انقضاء العدّة اكتفي بها؛ سواء كان التبيّن قبل التزويج أو بعده، وسواء كان موته المتبيّن وقع قبل العدّة أو بعدها أو في أثنائها أو بعد التزويج. وأمّا لو تبيّن موته في أثناء العدّة فهل يكتفى بإتمامها أو تستأنف عدّة الوفاة من حين التبيّن؟ وجهان بل قولان، أحوطهما الثاني لو لم يكن الأقوى[٢].
[١]- بل عدم لزوم الرفع إليهم مع عدم الوصول إلى الحاكم أو وكيله لايخلو عن قوّة
[٢]- إن وقع موت الزوج أثناء العدّة، وأمّا إن وقع قبل ذلك ثمّ تبيّن في أثناء العدّة فالأقوى- على أنّ عدّة المتوفّى عنها زوجها من يوم موته لا من حين بلوغ الخبر، كما هو المختار- عدم وجوب إتمام عدّة المفقود عنها زوجها ولا استئنافها، بل يكفى الاعتداد من يوم موت الزوج