التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧١ - تنبيه
من لبن ذلك الفحل، فتلك البنت وإن حرمت على ذلك الابن، لكن تحلّ أخوات كلّ منهما لإخوة الآخر.
(مسألة ٨٩٧): الرضاع المحرّم كما يمنع من النكاح لو كان سابقاً، يبطله لو حصل لاحقاً، فلو كانت له زوجة صغيرة، فأرضعتها بنته أو امّه أو اخته أو بنت أخيه أو بنت اخته أو زوجة أخيه بلبنه رضاعاً كاملًا، بطل نكاحها وحرمت عليه؛ لصيرورتها بالرضاع بنتاً أو اختاً أو بنت أخ أو بنت اخت له، فحرمت عليه لاحقاً كما كانت تحرم عليه سابقاً. وكذا لو كانت له زوجتان صغيرة وكبيرة، فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمت عليه الكبيرة؛ لأنّها صارت امّ زوجته، وكذلك الصغيرة إن كانت رضاعها من لبنه أو دخل بالكبيرة؛ لكونها بنتاً له في الأوّل، وبنت زوجته المدخول بها في الثاني. نعم ينفسخ عقدها وإن لم يكن الرضاع من لبنه ولم يدخل بالكبيرة؛ وإن لم تحرم عليه.
تنبيه
إذا كان أخوان في بيت واحد- مثلًا- وكانت زوجة كلّ منهما أجنبيّة عن الآخر، وأرادا أن تصير زوجة كلّ منهما من محارم الآخر؛ حتّى يحلّ له النظر إليها، يمكن لهما الاحتيال[١] بأن يتزوّج كلّ منهما بصبيّة، وتُرضع زوجةُ كلّ منهما زوجة الآخر رضاعاً كاملًا، فتصير زوجة كلّ منهما امّاً لزوجة الآخر، فتصير من محارمه، وحلّ نظره إليها، وبطل نكاح كلتا الصبيّتين؛ لصيرورة كلّ منهما بالرضاع بنت أخي زوجها.
(مسألة ٨٩٨): إذا أرضعت امرأةٌ ولد بنتها- وبعبارة اخرى: أرضعت الولدَ جدّتَهُ من طرف الامّ- حرمت بنتها امّ الولد على زوجها، وبطل نكاحها[٢]؛ سواء أرضعته بلبن أبي
[١]- محلّ إشكال، بل منع؛ لعدم تحقّق الاستمتاع، وعدم كون النكاح بقصده« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً»،( النساء( ٤): ٢٤) ولاعتبار المصلحة في متعة الصغيرة وعقدها، كما مرّ، والظاهر عدمها في مثل هذا الاحتيال. هذا كلّه مضافاً إلى أنّ ادّعاء انصراف إطلاقات العقود عموماً وخصوصاً، عرفاً عن مثل هذه الحيل ليس بجزاف
[٢]- الظاهر عدم الحرمة والبطلان في المسألة؛ لاختصاص مانعية الرضاع في نكاح أبي المرتضع بما كان سابقاً على النكاح دون اللاحق المفروض في المسألة؛ وذلك لاختصاص الدليل بالسابق وعدم شموله لللاحق.
وبذلك يظهر عدم تمامية ما يأتي في المتن من قوله:« فإذا منع منه سابقاً أبطله لاحقاً»، وتلك القاعدة الكلّية مختصّة بالرضاع المحرم المورد للبحث في المسألة الرابعة عشرة