التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦١ - القول في اللواحق
سقوطهما. وكذا لو شهد واحد بالإقرار بألف والآخر بألفين في زمان واحد سقطتا، وقيل:
يثبت بهما الألف، والآخر بانضمام اليمين إلى الثاني، وهو ضعيف. فالضابط: أنّ كلّ مورد وقع التعارض سقط المتعارضان؛ بيّنة كانا أو شهادة واحدة، ومع عدم التعارض عمل بالبيّنة، وتثبت مع الواحد ويمين المدّعي الدعوى.
(مسألة ١٥٦٠): لو شهدا عند الحاكم وقبل أن يحكم بهما ماتا أو جنّا أو اغمي عليهما حكم بشهادتهما. وكذا لو شهدا ثمّ زكّيا بعد عروض تلك العوارض حكم بهما بعد التزكية. وكذا لو شهدا ثمّ فسقا أو كفرا قبل الحكم حكم بهما، بل لايبعد ذلك لو شهد الأصل وحمل الفرع، وكان الأصل عادلًا، ثمّ فسق ثمّ شهد الفرع. ولا فرق في حدود اللَّه تعالى وحقوق الناس في غير الفسق والكفر، وأمّا فيهما فلايثبت الحدّ في حقوق اللَّه محضاً كحدّ الزنا واللواط، وفي المشتركة بينه وبين العباد كالقذف والسرقة تردّد، والأشبه عدم الحدّ، وأمّا في القصاص فالظاهر ثبوته.
(مسألة ١٥٦١): قالوا: لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما، لم يحكم به لهما بشهادتهما، وفيه تردّد وإشكال[١]، وأشكل منه ما قيل: إنّه لم يثبت بشهادتهما لشريكهما في الإرث. والوجه في ذلك ثبوت حصّة الشريك.
(مسألة ١٥٦٢): لو رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة قبل الحكم وبعد الإقامة، لم يحكم بها ولا غرم، فإن اعترفا بالتعمّد بالكذب فسقا، وإلّا فلا فسق، فلو رجعا عن الرجوع في الصورة الثانية فهل تقبل شهادتهما؟ فيه إشكال[٢]. فلو كان المشهود به الزنا واعترف الشهود بالتعمّد حدّوا للقذف، ولو قالوا: اوهمنا، فلا حدّ على الأقوى[٣].
[١]- والأشبه القبول، لاسيّما بالنسبة إلى حصّة شريكهما في الإرث؛ لأنّه قد كان وقت الشهادة لغيرهما، والفرض عدم بطلانها بالطارئ كالفسق، فالحكم في المورد ليس حكماً لهما بشهادتهما، كما لايخفى، إلّاأن تكون شهادتهما محلّاً للتهمة مثل مرض المورّث وغيره ممّا يوجب التهمة
[٢]- والأقوى المنع
[٣]- الأقوائية ممنوعة، بل الحدّ لايخلو من قوّة؛ لما في شهادتهما بالزنا من التعيير، ولما في مرسل ابن محبوب،( وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٨/ ١) ولأنّ عليهم التثبّت والاحتياط. نعم مع إحراز عدم التقصير في التثبّت ووجوب الشهادة فالأقوى عدم الحدّ