التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٩ - الرابع من اللواحق في كفارة القتل
(مسألة ٢٢٣٥): تجب الكفّارة المرتّبة في قتل الخطأ المحض وقتل الخطأ شبه العمد، وهي العتق، فإن عجز فصيام شهرين متتابعين، فإن عجز فإطعام ستّين مسكيناً.
(مسألة ٢٢٣٦): إنّما تجب الكفّارة إذا كان القتل بالمباشرة بحيث ينسب إليه بلا تأوّل، لابالتسبيب، كما لو طرح حجراً أو حفر بئراً أو أوتد وتداً في طريق المسلمين، فعثر عاثر فهلك، فإنّ فيه الضمان كما مرّ، وليس فيه الكفّارة.
(مسألة ٢٢٣٧): تجب الكفّارة بقتل المسلم؛ ذكراً كان أو انثى، صبيّاً أو مجنوناً محكومين بالإسلام، بل بقتل الجنين إذا ولجته الروح.
(مسألة ٢٢٣٨): لا تجب الكفّارة بقتل الكافر[١]؛ حربيّاً كان أو ذمّياً أو معاهداً، عن عمد كانأو لا.
(مسألة ٢٢٣٩): لو اشترك جماعة في قتل واحد- عمداً أو خطأً- فعلى كلّ واحد منهم كفّارة.
(مسألة ٢٢٤٠): لو أمر شخص بقتله فقتله فعلى القاتل الكفّارة، ولو أدّى العامد الدية، أو صالح بأقلّ أو أكثر، أو عفي عنها، لم تسقط الكفّارة.
(مسألة ٢٢٤١): لو سلّم نفسه فقتل قوداً فهل تجب في ماله الكفّارة؟ وجهان، أوجههما العدم.
وقد ذكرنا في كتاب الكفّارات ما يتعلّق بالمقام.
[١]- بل تجب بقتله أيضاً، عمداً أو خطأ إذا كان مؤتمناً ومعاهداً وكان بين المسلمين وبينهم ميثاق ولو بالمواثيق الدولية؛ قضاءً لظاهر الآية الشريفة:« وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ»( النساء( ٤): ٩٢) الواردة في الخطأ، وكذا ترك الاستفصال في رواية فضل بن عبدالملك، ولترك الاستفصال في صحيحة إسماعيل الجعفي الواردة في العمد.( وسائل الشيعة ٢٩: ٤١/ ١٩ و ٣٤/ ٣)
وأمّا شبه العمد فلاندراجه في الخطأ هنا، كاندراجه فيه بالنسبة إلى قتل المسلم. وبذلك يظهر عدم المحلّ لأصالة البراءة المتمسّك بها في المقام، والعجب من المقدّس الأردبيلي في« المجمع» أنّه مع كمال تبحّره في الأخبار والآثار، وإحاطته بهما، كيف استند بعدم ظهور الأدلّة في الكفّارة لتقرير الأصل، حيث قال:« وأمّا دليل عدم وجوب الكفّارة لقتل الكفّار بأصنافها فهو الأصل، وعدم دليل ظهور الأدلّة في الكفّار، حيث قيّد بالإسلام».( مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ٢٢٠) مع ما عرفت من الأدلّة وظواهرها