التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٧ - الثالث من اللواحق في الجناية على الحيوان
الثالث: ما لايقع عليه الذكاة، ففي كلب الصيد أربعون درهماً. والظاهر عدم الفرق بين السلوقي وغيره، ولابين كونه معلّماً وغيره. وفي كلب الغنم عشرون درهماً، وفي رواية:
كبش، والأحوط الأخذ بأكثرهما. والأحوط في كلب الحائط عشرون درهماً. وفي كلب الزرع قفيز من برّ عند المشهور- على ما حكي- وفي رواية: جريب من برّ، وهو أحوط[١]. ولايملك المسلم من الكلاب غير ذلك، فلا ضمان بإتلافه.
(مسألة ٢٢٢٨): كلّ ما لايملكه المسلم كالخمر والخنزير لا ضمان فيه لو أتلفه، وما لم يدلّ دليل على عدم قابليّته للملك يتملّك لو كان له منفعة عقلائيّة، وفي إتلافه ضمان الإتلاف كما في سائر الأموال.
(مسألة ٢٢٢٩): ما يملكه الذمّي- كالخنزير- مضمون بقيمته عند مستحلّيه، وفي الجناية على أطرافه الأرش.
فروع:
الأوّل: لو أتلف على الذمّي خمراً أو آلة من اللهو ونحوه- ممّا يملكه الذمّي[٢] في مذهبه- ضمنها المتلف ولو كان مسلماً. ولكن يشترط في الضمان قيام الذمّي بشرائط الذمّة، ومنه الاستتار في نحوها، فلو أظهرها ونقض شرائط الذمّة فلا احترام لها، ولو كان شيء من ذلك لمسلم لايضمنه الجاني متجاهراً كان أو مستتراً.
(مسألة ٢٢٣٠): الخمر التي تتخذ للخلّ محترمة لايجوز إهراقها، ويضمن لو أتلفها. وكذا موادّ آلات اللهو والقمار محترمة، وإنّما هيئتها غير محترمة[٣] ولا مضمونة، إلّاأن يكون
[١]- ولايخفى عليك أنّ مقتضى الجمع بين الأخبار الدالّة على الدية في الكلب ممّا ذكر في المتن وبين موثّق السكوني الدالّ على التقويم، أنّ الدية كانت بما أنّه قيمة للكلاب في زمن صدور الأخبار، لا أنّها دية تعبّدية. وعلى هذا فالمعيار في الكلب مطلقاً- وإن لميكن مورداً لتلك الأخبار- القيمة المختلفة بحسب الأزمنة والأمكنة
[٢]- بل المناط في الضمان حرمة المال، وإن كان الصاحب كافراً غير ذمّيّ. وعلى هذا فما في عبارة الماتن من قوله:« يشترط» فيه المسامحة على المختار؛ لأنّ نقض شرائط الذمّة يكون رافعاً للضمان لا أنّ عدمه شرط، فتدبرّ جيّداً
[٣]- فيما كانت معدّة لاستفادة الحرام منها