التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٢ - تنبيه
البنت أو بلبن غيره؛ وذلك لأنّ زوج البنت أب للمرتضع، وزوجته بنت للمرضعة جدّة الولد، وقد مرّ أنّه يحرم على أبي المرتضع نكاح أولاد المرضعة، فإذا منع منه سابقاً أبطله لاحقاً.
وكذا إذا أرضعت زوجة أبي البنت- من لبنه- ولدَ البنت، بطل نكاح البنت؛ لما مرّ[١] من أنّه يحرم نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن. وأمّا الجدّة من طرف الأب إذا أرضعت ولد ابنها فلايترتّب عليه شيء، كما أنّه لو كان رضاع الجدّة- من طرف الامّ- ولد بنتها بعد وفاة بنتها أو طلاقها أو وفاة زوجها، لم يترتّب عليه شيء، فلا مانع منه وإن يترتّب عليه حرمة نكاح المطلّقة واختها، وكذا اخت المتوفّاة.
(مسألة ٨٩٩): لو زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة، ثمّ أرضعت جدّتهما من طرف الأب أو الامّ أحدهما- وذلك فيما إذا تزوّج الأخوان الاختين- انفسخ نكاحهما؛ لأنّ المرتضع إن كان هو الذكر، فإن أرضعته جدّته من طرف الأب صار عمّاً لزوجته، وإن أرضعته جدّته من طرف الامّ صار خالًا لزوجته، وإن كان هو الانثى، صارت هي عمّة لزوجها على الأوّل وخالة له على الثاني، فبطل النكاح على أيّ حال.
(مسألة ٩٠٠): إذا حصل الرضاع الطارئ المبطل للنكاح، فإمّا أن يبطل نكاح المرضعة بإرضاعها، كما في إرضاع الزوجة الكبيرة لشخص زوجته الصغيرة بالنسبة إلى نكاحها، وإمّا أن يبطل نكاح المرتضعة، كالمثال بالنسبة إلى نكاح الصغيرة، وإمّا أن يبطل نكاح غيرهما، كما في إرضاع الجدّة من طرف الامّ ولد بنتها[٢]. والظاهر بقاء استحقاق الزوجة للمهر في الجميع إلّافي الصورة الاولى؛ فيما إذا كان الإرضاع وانفساخ العقد قبل الدخول،
[١]- مرّ ما فيه من عدم حرمة نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن واختصاصها بأولاد المرضعة، مع أنّ الحرمة في موردها- كما مرّ قبيل ذلك- مختصّة بما كان الرضاع سابقاً على النكاح، فلايكون الرضاع اللاحق مبطلًا للنكاح السابق
[٢]- مرّ أنّ الرضاع الطاري غير موجب للحرمة في هذا الفرع