التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٨ - الرابع من اللواحق في كفارة القتل
إبطال الهيئة ملازماً لإتلاف المادّة، فلا ضمان حينئذٍ.
(مسألة ٢٢٣١): قارورة الخمر وكذا سائر ما فيه الخمر محترمة، ففي كسرها وإتلافها الضمان، وكذا محالّ آلات اللهو ومحفظتها.
الثاني: إذا جنت الماشية على الزرع في الليل ضمن صاحبها، ولو كان نهاراً لم يضمن.[١] هذا إذا جنت الماشية بطبعها. وأمّا لو أرسلها صاحبها نهاراً إلى الزرع فهو ضامن. كما أنّ الضمان بالليل ثابت فيغير مورد جري الأمر على خلاف العادة، مثل أن تخرب حيطان الربض بزلزلة وخرجت الماشية أو أخرجها السارق فجنت، فالظاهر في الأمثال والنظائر لا ضمان على صاحبها.
الثالث: دية الكلاب بما عرفت دية مقدّرة شرعيّة، لا أنّها قيم[٢] في زمان التقدير، فحينئذٍ لايتجاوز عن الدية ولو كانت قيمتها أكثر أو أقلّ.
(مسألة ٢٢٣٢): لو غصبها غاصب فإن أتلفها بعد الغصب فليس عليه إلّاالدية المقدّرة.
واحتمال أنّ عليه أكثر الأمرين منها ومن قيمتها السوقيّة غير وجيه. وأمّا لو تلفت تحت يده وبضمانه فالظاهر ضمان القيمة السوقيّة- لا الدية المقدّرة- على إشكال، كما أنّه لو ورد عليها نقص وعيب فالأرش على الغاصب.
(مسألة ٢٢٣٣): لو جنى على كلب له دية مقدّرة فالظاهر الضمان، لكن تلاحظ نسبة الناقص إلى الكامل بحسب القيمة السوقيّة، فيؤخذ بالنسبة من الدية، فلو فرض أنّ قيمته سليماً مائة دينار ومعيباً عشرة دنانير، يؤخذ عشر ما هو المقدّر.
الرابع من اللواحق: في كفّارة القتل
(مسألة ٢٢٣٤): تجب كفّارة الجمع في قتل المؤمن عمداً وظلماً، وهي عتق رقبة مع صيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً.
[١]- مرّ الكلام في ذلك في كتاب الغصب، فراجع
[٢]- بل بما أنّها قيم، كما مرّ