التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٥ - القول في كيفية الاستيفاء
البيّنة[١]، فالظاهر جواز إجابته[٢] إلّاإذا كان الرجل ممّن يوثق بعدم فراره، ولو أخّر المدّعي إقامة البيّنة إلى ستّة أيّام يخلّى سبيله[٣].
القول في كيفيّة الاستيفاء
(مسألة ١٩٠١): قتل العمد يوجب القصاص عيناً[٤]، ولايوجب الدية لا عيناً ولا تخييراً، فلو عفا الوليّ القود يسقط وليس له مطالبة الدية، ولو بذل الجاني نفسه ليس للولي غيرها، ولو عفا الولي بشرط الدية فللجاني القبول وعدمه، ولا تثبت الدية إلّابرضاه، فلو رضي بها يسقط القود وتثبت الدية، ولو عفا بشرط الدية صحّ على الأصحّ، ولو كان بنحو التعليق فإذا قبل سقط القود، ولو كان الشرط إعطاء الدية لم يسقط القود إلّابإعطائه، ولايجب على الجاني إعطاء الدية لخلاص نفسه، وقيل: يجب لوجوب حفظها[٥].
[١]- أو يجمع الأمارات والقرائن المفيدة للاطمئنان والعلم العادي للحاكم المعتبر في حقوق الناس دون حقوق اللّه وحدوده، كما مرّ في كتاب القضاء
[٢]- فيما كانت الدعوى قابلة للسماع في المحكمة عرفاً؛ حفظاً لحقوق الناس، واحتياطاً فيها، لاسيّما في الدم، وليس الحبس كذلك عقوبة وجزاءً، حتّى يشكل بأنّه عقوبة زائدة، بل يكون احتياطاً لحفظ حقوق الناس وأولياء الدم، والمقصّر في ذلك نفس المتّهم، كما لايخفى
[٣]- كما في موثّق السكوني،( وسائل الشيعة ٢٩: ١٦٠/ ١) أو إلى الزائد منها فيما لمينجرّ الزيادة إلى تقصير المدّعي، وعدم مبالاته في الإثبات، وإلى عدم اعتنائه بحبس المتّهم، والستّة في الموثّق محمولة على زمانه صلى الله عليه و آله و سلم أو على غيره ممّا لاينافي الزائد؛ لعدم الخصوصية لها قطعاً
[٤]- بل تخييراً بينه وبين الدية. وبذلك يظهر حكم الفروع والأحكام المترتّبة المذكورة في المتن، فللوليّ مثلًا مع العفو عن القود مطالبة الدية؛ لكونها أحد شقّي التخيير، كما أنّ له إلزام الجاني بالدية من أوّل الأمر، ولو مع بذل الجاني نفسه؛ قضاءً لولايته وتخييره
[٥]- ولايخلو عن قوّة، لكن هذا كلّه على تعيّن القصاص للوليّ، وعدم التخيير له بينه وبين أخذ الدية، وإلّا فعليه لميبق لمثل هذه الأحكام والفروع محلّ أصلًا، كما لايخفى