التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٠ - القول في المشتركات
حقّه لو قلنا بثبوت حقّ له[١]، ولكن لايجوز التصرّف في رحله على أيّ حال، وإلّا فالظاهر سقوط حقّه على فرض ثبوته، لكن ثبوت حقّ في أمثال ذلك مطلقاً لايخلو من تأمّل وإن يظهر منهم التسالم عليه في خصوص المسجد، والأحوط[٢] عدم إشغاله، خصوصاً إذا كان[٣] خروجه لضرورة، كتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو قضاء حاجة ونحوها.
(مسألة ٧٢٨): الظاهر أنّ وضع الرحل مقدّمة للجلوس كالجلوس في إفادة الأولويّة؛ لكن إن كان ذلك بمثل فرش سجّادة ونحوها ممّا يشغل مقدار مكان الصلاة أو معظمه، لابمثل وضع تربة أو سبحة أومسواك وشبهها.
(مسألة ٧٢٩): يعتبر أن لايكون بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان؛ بحيث استلزم تعطيل المكان، وإلّا لم يفد حقّاً، فجاز لغيره أخذ المكان قبل مجيئه؛ ورفع رحله والصلاة مكانه إذا شغل المحلّ بحيث لايمكن الصلاة فيه إلّابرفعه، والظاهر أنّه يضمنه الرافع[٤] إلى أن يوصله إلى صاحبه. وكذا الحال فيما لو فارق المكان معرضاً عنه مع بقاء رحله فيه.
[١]- بالرحل، كما هو الأقوى فيما لايطول زمانه، وكان خروجه لمثل تجديد الطهارة وإزالة النجاسة ممّا يكون مرتبطاً بالجلوس فيه، ويعدّه العرف جلوساً حكماً، وهذا هو المذكور في المسألة السابعة عشرة، وأمّا في غيره فعدم ثبوت الحقّ به مطلقاً لايخلو من قوّة، وقد تعرّض الماتن لبعضه في المسألة الثامنة عشرة
[٢]- الأولى
[٣]- عدم جواز الإشغال فيه لايخلو عن قوّة، كما مرّ قبيل ذلك
[٤]- لقاعدة اليد، لكنّه لايبعد عدم الضمان؛ لكون التصرّف مأذوناً فيه، ففي« المسالك»:« ثمّ على تقدير سقوط حقّه يجوز رفع رحله إن استلزم شغل موضعه التصرّف فيه، وتوقّف تسوية الصفّ عليه، ويضمنه الرافع له إلى أن يوصله إلى صاحبه، جمعاً بين الحقّين، مع احتمال عدم الضمان للإذن فيه شرعاً».( مسالك الأفهام ١٢: ٤٣٤) وما احتمله رحمه الله هو الأقوى