التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٦ - القول في الجواب بالإنكار
وإحلاف المنكر، فلايتعيّن عليه إقامتها، ولو علم أنّها مقبولة عند الحاكم فهو مخيّر بين إقامتها وإحلاف المنكر، ويستمرّ التخيير إلى يمين المنكر، فيسقط- حينئذٍ- حقّ إقامة البيّنة ولو لم يحكم الحاكم. ولو أقام البيّنة المعتبرة وقبل الحاكم، فهل يسقط التخيير أو يجوز العدول إلى الحلف؟ وجهان، أوجههما سقوطه.
(مسألة ١٤٤٠): لو أحضر البيّنة، فإن علم أو شهدت القرائن بأنّ المدّعي بعد حضورها لم يرد إقامتها فليس للحاكم أن يسألها، وإن علم أو شهدت الأحوال بإرادة إقامتها فله أن يسألها، ولو لم يعلم الحال وشكّ في ذلك فليس للحاكم سؤال الشهود. نعم له السؤال من المدّعي: بأنّه أراد الإقامة أو لا.
(مسألة ١٤٤١): إذا شهدت البيّنة فإن عرفهما الحاكم بالفسق طرح شهادتهما، وكذا لو عرف بفقدهما بعض شرائط الشهادة؛ ولو عرفهما بالعدالة وجامعيّتهما للشرائط قبل شهادتهما. وإن جهل حالهما توقّف واستكشف من حالهما، وعمل بما يقتضيه.
(مسألة ١٤٤٢): إذا عرفهما بالفسق أو عدم جامعيّتهما للشرائط طرحهما من غير انتظار التزكية، لكن لو ادّعى المدّعي خطأ الحاكم في اعتقاده تسمع منه، فإن أثبت دعواه وإلّا فعلى الحاكم طرح شهادتهما. وكذا لو ثبت عدالتهما وجامعيّتهما للشرائط لم يحتج إلى التزكية ويعمل بعلمه، ولو ادّعى المنكر جرحهما أو جرح أحدهما تقبل، فإن أثبت دعواه أسقطهما، وإلّا حكم. ويجوز للحاكم التعويل على الاستصحاب في العدالة والفسق.
(مسألة ١٤٤٣): إذا جهل الحاكم حالهما، وجب عليه أن يبيّن للمدّعي أنّ له تزكيتهما بالشهود مع جهله به، فإن زكّاهما بالبيّنة المقبولة[١] وجب أن يبيّن للمدّعى عليه أنّ له الجرح إن كان جاهلًا به، فإن اعترف بعدم الجارح حكم عليه، وإن أقام البيّنة المقبولة على الجرح سقطت بيّنة المدّعي.
(مسألة ١٤٤٤): في صورة جهل الحاكم وطلبه التزكية من المدّعي لو قال: «لا طريق لي»، أو قال: «لا أفعل»، أو «يعسر عليّ»، وطلب من الحاكم الفحص، لايجب عليه ذلك وإن كان له ذلك، بل هو راجح. ولو طلب الجرح في البيّنة المقبولة من المدّعى عليه ولم يفعل، وقال: «لا
[١]- أو بغيرها من الحجج الشرعية