التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥١ - فمنها التلقيح والتوليد الصناعيان
الخيريّة، ودفع كلّ من أخذ بطاقة مالًا لذلك المشروع، ودفع أو صرف الشركة ما أخذه فيها، وتعطي من مالها مبلغاً لمن أصابته القرعة هبة ومجّاناً للتشويق، فلا إشكال في جواز الأمرين. وكذا لو اعطي الجائزة من المال المأخوذ من الطالبين برضاً منهم، لكنّه مجرّد فرض لا واقعيّة له[١]، فالأوراق المبتاعة في الحال الفعلي بيعها وشراؤها غير جائز، والمأخوذ بعنوان إصابة القرعة حرام.
(مسألة ٢٢٨٣): لو اصيبت القرعة واخذ المبلغ، فإن عرف صاحب الأموال يجب الدفع إليه، وإلّا فهي من مجهول المالك يجب الصدقة بها عن مالكها الواقعي، والأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي في الصدقة.
(مسألة ٢٢٨٤): لايجوز على الأحوط- لو لم يكن الأقوى- لمن أخذ المال الذي أصابته القرعة، صرفه وتملّكه صدقة عن مالكه ولو كان فقيراً، بل عليه أن يتصدّق به على الفقراء.
(مسألة ٢٢٨٥): إذا أعطى ما أصابته القرعة من المال الكثير فقيراً، وشرط عليه أن يأخذ لنفسه بعضاً ويردّ الباقي إليه، فالظاهر عدم جوازه، وعدم جوازه للفقير أيضاً. نعم لو أعطاه الفقير ما يناسب حاله بلا اشتراط لا إشكال فيه.
هذه جملة من المعاملات المستحدثة. وأمّا المسائل المستحدثة الاخر وما ستستحدثها الأعصار الآتية فكثيرة جدّاً، وتجري في كثير من أبواب الفقه، وقد صعب استقصاؤها، ولكن نذكر جملة حادثة منها أو في اهبة الحدوث.
فمنها: التلقيح والتوليد الصناعيّان
(مسألة ٢٢٨٦): لا إشكال في أنّ تلقيح ماء الرجل بزوجته جائز؛ وإن وجب الاحتراز عن حصول مقدّمات محرّمة، ككون الملقّح أجنبيّاً، أو التلقيح مستلزماً للنظر إلى ما لايجوز النظر إليه، فلو فرض أنّ النطفة خرجت بوجه محلّل، ولقّحها الزوج بزوجته، فحصل منها ولد كان ولدهما، كما لو تولّد بالجماع، بل لو وقع التلقيح من ماء الرجل بزوجته بوجه محرّم- كما لو لقّح الأجنبي، أو أخرج المنيّ بوجه محرّم- كان الولد
[١]- ما ذكره قدس سره إخبار عن قضيّة خارجية مربوطة بإيران قبل الثورة الإسلامية