التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥٣ - فمنها التلقيح والتوليد الصناعيان
التلقيح بالمرأة تصير منشأً للولد، ومعلوم أنّه لايلحق بغير امّه[١]، وإلحاقه بها أضعف إشكالًا من تلقيح ماء الرجل[٢].
ومنها: أن يؤخذ ماء الرجل، ويربّى في رحم صناعيّة كتوليد الطيور صناعيّاً، فيلحق بالرجل، ولايلحق بغيره[٣].
ومنها: أن تؤخذ النطفة من الأثمار ونحوها فتجعل في رحم صناعيّة فيحصل التوليد.
وهذا القسم- لو فرض- لا إشكال فيه بوجه، ولايلحق بأحد.
(مسألة ٢٢٩٢): لو حصل من ماء رجل في رحم صناعيّة ذكر وانثى، يكونان أخاً واختاً من قبل الأب، ولا امّ لهما، فلايجوز نكاحهما ولا نكاح من حرم نكاحه من قبل الأب لو كان التوليد بوجه عاديّ. ولو حصل من نطفة صناعيّة في رحم امرأة ذكر وانثى، فهما أخ واخت من قبل الامّ، ولا أب لهما، فلايجوز تزويجهما ولا تزويج من حرم من قبل الامّ.
(مسألة ٢٢٩٣): لو تولّد الذكر والانثى من نطفة صناعيّة ورحم صناعيّة فالظاهر أنّه لا نسبة بينهما، فجاز تزويج أحدهما بالآخر، ولا توارث بينهما وإن اخذت النطفة من تُفّاحة واحدة مثلًا.
(مسألة ٢٢٩٤): لو تولّد الطفل بواسطة العلاج قبل مدّة أقلّ الحمل، كما لو أسرع عن سيره الطبيعي بواسطة بعض الأشعّات، أو تولّد بعد مدّة أكثر الحمل؛ للمنع عن سيره الطبيعي والإبطاء به، يلحق الطفل بأبيه بعد العلم بكونه من مائه. ولو صار ذلك طبيعيّاً لأجل ضعف أشعّة الشمس وتغيير طبيعة الأرض، يلحق الولد بالفراش مع الشكّ أيضاً. وكذا لو كان في بعض المناطق طبيعيّ أكثر الحمل أو أقلّه على خلاف مناطقنا، يحكم بإلحاق الولد مع إمكانه، ولا يُقاس بمناطقنا.
(مسألة ٢٢٩٥): لو انتقل الحمل- في حال كونه علقة أو مضغة، أو بعد ولوج الروح- من رحم امرأة إلى رحم امرأة اخرى، فنشأ فيها وتولّد، هل هو ولد الاولى أو الثانية؟ لا شبهة
[١]- من باب السالبة بانتفاء الموضوع
[٢]- وإن كان الإلحاق لاتخلو عن قوّة
[٣]- أي بالمرأة بأن تصير امّاً له من باب السالبة بانتفاء الموضوع، كالفرع السابق