التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٨ - القول في الجواب بالإنكار
الاستصحاب. وكذا في الشهادة بالجرح لابدّ من العلم بفسقه، ولايجوز الشهادة اعتماداً على البيّنة أو الاستصحاب. نعم يكفي الثبوت التعبّدي- كالثبوت بالبيّنة، أو الاستصحاب، أو حسن الظاهر- لترتيب الآثار، فيجوز للحاكم الحكم اعتماداً على شهادة من ثبتت عدالته بالاستصحاب أو حسن الظاهر الكاشف تعبّداً[١] أو البيّنة.
(مسألة ١٤٥٠): لو شهد الشاهدان بحسن ظاهره فالظاهر جواز الحكم بشهادته، بعد كون حسن الظاهر كاشفاً تعبّداً عن العدالة.
(مسألة ١٤٥١): لايجوز الشهادة بالجرح بمجرّد مشاهدة ارتكاب كبيرة؛ ما لم يعلم أنّه على وجه المعصية ولايكون له عذر، فلو احتمل أنّ ارتكابه لعذر لايجوز جرحه ولو حصل له ظنّ بذلك بقرائن مفيدة له.
(مسألة ١٤٥٢): لو رضي المدّعى عليه بشهادة الفاسقين أو عدل واحد لايجوز للحاكم الحكم، ولو حكم لايترتّب عليه الأثر.
(مسألة ١٤٥٣): لايجوز للحاكم أن يحكم بشهادة شاهدين لم يحرز عدالتهما عنده؛ ولو اعترف المدّعى عليه بعدالتهما لكن أخطأهما في الشهادة.
(مسألة ١٤٥٤): لو تعارض الجارح والمعدّل سقطا وإن كان شهود أحدهما اثنين والآخر أربعة[٢]؛ من غير فرق بين أن يشهد اثنان بالجرح وأربعة بالتعديل معاً، أو اثنان بالتعديل
[١]- المقابل للتقييد بحصول الظنّ الشخصي في الحجّية، وإلّا فحسن الظاهر المعتبر بصحيحة ابن أبي يعفور،( وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١/ ١) أمارة عقلائية معتبرة بالظنّ النوعي، فحجّية حسن الظاهر وأماريّته إمضائية لاتأسيسية
[٢]- عدم التساقط والترجيح بالأكثرية غير بعيد؛ لصحيح أبي بصير( وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤٩/ ١) الدالّ على الترجيح بالأكثرية، وضمّ الاستحلاف لأكثرهم بيّنةً غير منافٍ للترجيح، فإنّ الحقّ والترجيح في باب القضاء إنّما يكون بجعل الشخص منكِراً، وخصوصية المورد ملغاة ببناء العقلاء والعرف على الترجيح بالأكثرية في باب الحجج، مبنيّاً على جريان أصالة عدم الخطأ في الأكثر دون الأقلّ مع التعارض، لاسيّما فيما إذا شهد اثنان، ثمّ بعد ذلك شهد اثنان آخران، وعلى هذا فلا خصوصية للأربعة، بل مع كون أحدهما ثلاثة أيضاً مقدّمة على الاثنين