التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٤ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
وهي قسمان: مشترك ومختصّ. أمّا المشترك: فهو الجنون، وهو اختلال العقل، وليس منه الإغماء، ومرض الصرع الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات. ولكلّ من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقاً؛ سواء كان جنونه قبل العقد مع جهل المرأة به، أو حدث بعده قبل الوطء أو بعده. نعم في الحادث بعد العقد- إذا لم يبلغ حدّاً لايعرف أوقات الصلاة[١]- تأمّل وإشكال، فلايترك الاحتياط[٢]. وأمّا في المرأة ففيما إذا كان قبل العقد ولم يعلم الرجل، دون ما إذا طرأ بعده. ولا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق والأدوار وإن وقع العقد حال إفاقته، كما أنّ الظاهر عدم الفرق في الحكم بين النكاح الدائم والمنقطع.
وأمّا المختصّ[٣]: فالمختصّ بالرجل ثلاثة: الخصاء، وهو سلّ الخصيتين أو رضّهما، وتفسخ به المرأة مع سبقه على العقد وعدم علمها به.
والجبّ، وهو قطع الذكر؛ بشرط أن لايبقى منه ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة، وتفسخ المرأة فيما إذا كان ذلك سابقاً على العقد. وأمّا اللاحق به ففيه تأمّل[٤]، بل لايبعد عدم الخيار في اللاحق مطلقاً؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده.
[١]- أو مثل ذلك الحدّ؛ لعدم الموضوعية والخصوصية للحدّ المذكور، كما لايخفى
[٢]- بترك الفسخ، بل عدم كونه سبباً للخيار، ما لميبلغ حدّ الجنون المسقط للتكليف، لايخلو من قوّة. نعم ما كان مثله ومثل الصرع والإغماء موجباً للضرر والحرج غير القابل للتحمُّل، فالظاهر جواز الفسخ به؛ لقاعدتي نفي الضرر والحرج
[٣]- أيبحسبه بما هو هو، وبالنصوص والأدلّة الخاصّة والفتاوى التابعة لها، وإلّا فبحسب قاعدتي نفي الضرر والحرج لا اختصاص بالثلاثة، بل حقّ الفسخ لها تابع لتحقُّق الضرر أو الحرج، فثبوت الخيار لها مطلقاً في كلّ العيوب والأمراض المسرية ونحوهما ممّا كان موجباً للحرج أو الضرر وإن كانت حادثة بعد العقد لايخلو من قوّة؛ قضاءً لإطلاق أدلّة نفي الضرر والحرج
[٤]- وإن كان ثبوت الخيار فيه مع الضرر أو الحرج لايخلو من قوّة، كما مرّ