التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٥ - القول في أحكام الولادة وما يلحق بها
القول في أحكام الولادة وما يلحق بها
للولادة والمولود سنن وآداب- بعضها واجبة، وبعضها مندوبة- نذكر مهمّاتها.
(مسألة ١٠٤٥): يجب استقلال النساء في شؤون المرأة حين وضعها، دون الرجال إذا استلزم اطّلاعهم على ما يحرم عليهم[١]، إلّامع عدم النساء، ومسّت الضرورة بذلك. نعم لابأس بالزوج وإن وجدت النساء[٢].
(مسألة ١٠٤٦): يستحبّ غسل المولود عند وضعه مع الأمن من الضرر، والأذان في اذنه اليُمنى والإقامة في اليُسرى، وتحنيكه بماء الفرات وتربة سيّد الشهداء عليه السلام، وتسميته بالأسماء المستحسنة، فإنّ ذلك من حقّ الولد على الوالد، وأفضلها ما يتضمّن[٣] العبودية للَّه- جلّ شأنه- كعبداللَّه وعبدالرحيم وعبد الرحمان ونحوها، ويليها أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام[٤]، وأفضلها محمّد، بل يكره ترك التسمية به إن ولد له أربعة أولاد[٥]، ويكره أن يكنيه أبا القاسم إن كان اسمه محمّد، ويستحبّ أن يحلق رأس الولد يوم السابع، ويتصدّق بوزن شعره ذهباً أو فضّة، ويكره أن يحلق من رأسه موضع ويترك موضع.
[١]- بل وإن لميستلزم على الأحوط
[٢]- وإن كان الأحوط مع وجدانهنّ الترك؛ لما فيه من احتمال تنفّر الزوج وحصول الكراهة له ويكفي ذلك في البأس
[٣]- كما في خبر جابر على ما ذكره جملة من الأصحاب، ومنهم المحقّق والعلّامة وإن ذكر جماعة عدم الوقوف على نصّ الأفضلية، وإنّما الموجود كون أصدقها ما تضمّن العبودية للّه تعالى، وأفضلها أسماء الأنبياء، وهو لايقتضي الأفضلية.( شرائع الإسلام ٢: ٥٦٤؛ تحرير الأحكام ٤: ٦)
[٤]- عكس ما في المتن المطابق للنصّ أولى وأظهر، بل متعيِّن، ففي مرسلة ثعلبة عن رجل سمّاه عن أبي جعفر عليه السلام قال:« أصدق الأسماء ما سمّي بالعبودية، وأفضلها أسماء الأنبياء»، ومثله خبر معمّر عن أبي جعفر عليه السلام إلّاأنّه قال:« وخيرها أسماء الأنبياء»( وسائل الشيعة ٢١: ٣٩١/ ١ و ٢) كما يستحبّ تسمية الإناث بأسماء الصالحات من النساء، وأفضلها أسامي فاطمة الزهراء عليها السلام
[٥]- بل ثلاثة لخبر عاصم.( وسائل الشيعة ٢١: ٣٩٤/ ٥)