التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٤ - المقصد الثالث في أحكامها
الجميع، كفاهم خمسين قسامة أو خمسين يميناً من جميعهم، أقوى الاحتمالات الأخير، سيّما إذا ثبت حقّه بخمسين يميناً منه، ويأتي الاحتمالات مع قصور بعض الأولياء.
(مسألة ١٨٩٦): لو كذّب أحد الوليّين صاحبه لم يقدح في اللوث فيما إذا كانت أمارات على القتل. نعم لايبعد القدح إذا كان اللوث بشاهد واحد مثلًا. والمقامات مختلفة.
(مسألة ١٨٩٧): لو مات الولي قبل إقامة القسامة أو قبل حلفه، قام وارثه مقامه في الدعوى، فعليه إذا أراد إثبات حقّه القسامة، ومع فقدها خمسون أو خمس وعشرون يميناً. وإن مات الولي في أثناء الأيمان فالظاهر لزوم استئناف الأيمان. ولو مات بعد كمال العدد ثبت للوارث حقّه من غير يمين.
(مسألة ١٨٩٨): لو حلف المدّعي مع اللوث واستوفى الدية، ثمّ شهد اثنان أنّه كان غائباً غيبة لايقدر معها على القتل، أو محبوساً كذلك، فهل تبطل القسامة بذلك واستُعيدت الدية، أم لا مجال للبيّنة بعد فصل الخصومة باليمين؟ فيه تردّد[١]، والأرجح الثاني. نعم لو علم ذلك وجداناً بطلت القسامة واستُعيدت الدية. ولو اقتصّ بالقسامة أو الحلف اخذت منه الدية لو لم يعترف بتعمّد الكذب، وإلّا اقتصّ منه.
(مسألة ١٨٩٩): لو استوفى حقّه بالقسامة فقال آخر: «أنا قتلته منفرداً»، فإن كان المدّعي حلف وحده أو مع القسامة، فليس له الرجوع إلى المقرّ إلّاإذا كذّب نفسه وصدّق المقرّ، وحينئذٍ ليس له العمل بمقتضى القسامة، ولابدّ من ردّ ما استوفاه. وإن لم يحلف وقلنا بعدم لزوم حلفه وكفى حلف قومه فإذا ادّعى جزماً، فكذلك ليس له الرجوع إلى المقرّ إلّامع تكذيب نفسه. وإن ادّعى ظنّاً وقلنا بسماع دعواه كذلك، جاز له الرجوع إلى المقرّ، وجاز العمل بمقتضى القسامة، والظاهر ثبوت الخيار لو لم يكذّب نفسه ورجع عن جزمه إلى الترديد أو الظنّ.
(مسألة ١٩٠٠): لو اتّهم رجل بالقتل والتمس الوليّ من الحاكم حبسه حتّى يحضر
[١]- من أنّ البيّنة أقوى، ومن الأخبار الدالّة على أنّ اليمين ذهب بما فيها، فالبيّنة غير مفيدة، لكن لايخفى عليك اختصاص تلك الأخبار بيمين المنكر بعد استحلاف المدّعي، وأنّى ذلك بالمقام، فالأرجح الأوّل