التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٠ - القول في الرجعة
موته بعد سنة من حين الطلاق- ولو يوماً أو أقلّ- لا ترثه. وإن كان بمقدار سنة وما دونها ترثه؛ سواء كان الطلاق رجعيّاً أو بائناً، وذلك بشروط ثلاثة: الأوّل: أن لا تتزوّج المرأة، فلو تزوّجت بعد انقضاء عدّتها ثمّ مات الزوج لم ترثه. الثاني: أن لايبرأ من المرض الذي طلّقها فيه، فلو برئ منه ثمّ مرض ومات في أثناء السنة لم ترثه إلّاإذا مات في أثناء العدّة الرجعيّة.
الثالث: أن لايكون الطلاق بالتماس منها، فلا ترث المختلعة والمباراة؛ لأنّ الطلاق بالتماسهما[١].
(مسألة ١١٨٩): لايجوز لمن طلّق رجعيّاً أن يخرج المطلّقة من بيته حتّى تنقضي عدّتها، إلّا أن تأتي بفاحشة توجب الحدّ، أو تأتي بما يوجب النشوز. وأمّا مطلق المعصية فلا توجب جواز إخراجها. وأمّا البذاء باللسان وإيذاء الأهل إذا لم ينته إلى النشوز، ففي كونه موجباً له إشكال وتأمّل. ولايبعد أن يكون ما يوجب الحدّ موجباً لسقوط حقّها مطلقاً، وما يوجب النشوز موجباً لسقوطه مادام بقائها عليه، وإذا رجعت رجع حقّها. وكذا لايجوز لها الخروج بدون إذن زوجها[٢] إلّالضرورة أو أداء واجب مضيّق.
القول في الرجعة
وهي ردّ المطلّقة في زمان عدّتها إلى نكاحها السابق، ولا رجعة في البائنة ولا في الرجعيّة بعد انقضاء عدّتها.
(مسألة ١١٩٠): الرجعة إمّا بالقول، وهو كلّ لفظ دلّ على إنشاء الرجوع، كقوله: «راجعتُك إلى نكاحي» ونحوه، أو دلّ على التمسّك بزوجيّتها كقوله: «رددتك إلى نكاحي» أو «أمسكتك في نكاحي»، ويجوز في الجميع إسقاط قوله: «إلى نكاحي» و «في نكاحي»، ولايعتبر فيه العربيّة، بل يقع بكلّ لغة إذا أفاد المعنى المقصود. وإمّا بالفعل؛ بأن يفعل بها ما لايحلّ الا
[١]- ومثلهما المستأمرة
[٢]- بل ومعه أيضاً، فيما كان الخروج بقصد عدم العود والانتقال إلى غير بيته؛ لكون المقام في بيته حقّ اللّه، فيجب على الحاكم إرجاعها إلى بيته، وليست السكنى للرجعية حقّاً لها، كما كان للزوجة في النكاح، ولذلك يسقط حقّ سكنى الزوجة مع عدم مطالبتها، بخلاف السكنى للمطلّقة الرجعية؛ لأنّه حقّ اللّه، ولايسقط بترك المطالبة