التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٤ - القول في الموجب
قصاصها في قصاصها؟ وجوه، لايبعد أوجهيّة الأخير، والمسألة بعد مشكلة. نعم لا إشكال في عدم التداخل لو كان التفريق بوجه اندمل بعض الجراحات، فمن قطع يد رجل فلم يمت واندملت جراحتها، ثمّ قطع رجله فاندملت ثمّ قتله، يقتصّ منه ثمّ يقتل.
(مسألة ١٨٣٧): لو اشترك اثنان فما زاد في قتل واحد اقتصّ منهم إذا أراد الوليّ، فيردّ عليهم ما فضل من دية المقتول، فيأخذ كلّ واحد ما فضل عن ديته، فلو قتله اثنان وأراد القصاص يؤدّي لكلّ منهما نصف دية القتل، ولو كانوا ثلاثة فلكلّ ثلثا ديته وهكذا، وللوليّ أن يقتصّ من بعضهم، ويردّ الباقون المتروكون دية جنايتهم إلى الذي اقتصّ منه، ثمّ لو فضل للمقتول أو المقتولين فضل عمّا ردّه شركاؤهم قام الوليّ به، ويردّه إليهم، كما لو كان الشركاء ثلاثة فاقتصّ من اثنين، فيردّ المتروك دية جنايته، وهي الثلث إليهما، ويردّ الوليّ البقيّة إليهما، وهي دية كاملة، فيكون لكلّ واحد ثلثا الدية.
(مسألة ١٨٣٨): تتحقّق الشركة في القتل؛ بأن يفعل كلّ منهم ما يقتل لو انفرد، كأن أخذوه جميعاً فألقوه في النار أو البحر أو من شاهق، أو جرحوه بجراحات كلّ واحدة منها قاتلة لو انفردت. وكذا تتحقّق بما يكون له الشركة في السراية مع قصد الجناية، فلو اجتمع عليه عدّة، فجرحه كلّ واحد بما لايقتل منفرداً، لكن سرت الجميع فمات، فعليهم القود بنحو ما مرّ. ولايعتبر التساوي في عدد الجناية، فلو ضربه أحدهم ضربة والآخر ضربات والثالث أكثر وهكذا، فمات بالجميع، فالقصاص عليهم بالسواء، والدية عليهم سواء. وكذا لايعتبر التساوي في جنس الجناية، فلو جرحه أحدهما جائفة والآخر موضحة مثلًا، أو جرحه أحدهما وضربه الآخر، يقتصّ منهما سواء، والدية عليهما كذلك بعد كون السراية من فعلهما.
(مسألة ١٨٣٩): لو اشترك اثنان أو جماعة في الجناية على الأطراف، يقتصّ منهم كما يقتصّ في النفس، فلو اجتمع رجلان على قطع يد رجل، فإن أحبّ أن يقطعهما أدّى إليهما دية يد يقتسمانها ثمّ يقطعهما، وإن أحبّ أخذ منهما دية يد، وإن قطع يد أحدهما ردّ الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية، وعلى هذا القياس اشتراك الجماعة.
(مسألة ١٨٤٠): الاشتراك فيها يحصل باشتراكهم في الفعل الواحد المقتضي للقطع؛ بأن